كتاب البراءة — Page 27
كتاب البراءة ۲۷ ملف القضية إلى نائب المفوض في محافظة غورداسبور. بعد ذلك لا أعرف كيف صدر الاستدعاء من محكمة نائب مفوض غورداسبور بدلا من مذكرة الضبط والإحضار، إلا أنني سمعت أن كلارك مع محاميه كان قد أصر بإلحاح على أن تصدر مذكرة الإحضار حتمًا، كما كان قد صدر من أمرتسر، لكـــــن الله الذي هو مالك القلوب قد رسخ في قلب سعادة نائب المفوض في غورداسبور فور وصول الملف أن القضية مشكوك فيها، فلا داعي لمذكرة الإحضار، فأصدر استدعاء باسمي، بينما لم يكن للشيخ محمد حسين أي خـــــبر بذلك، فقد جاء إلى محكمة المحافظة باختيال ظنًا منه بأن هذا العبد المتواضع عن قريب سيؤتى به معتقلا، وكان ينظر إلى هنا وهناك كالصياد ليرى مشهد اعتقالي وتكبيلي ويُري أصحابه، أما أنا فوصلت في الساعة التاسعة تقريبا إلى بطالة حيث كان نائب المفوض قد جاء في جولة فحين دخلت إلى محكمة نائب المفوض كان الكرسي قد وضع لي سلفا. فحين مثلت أمام حاكم المحافظة طلب مني بمنتهى اللطف والرفق بإشارة أن أجلس، فعندئذ أصيب محمد حسين البطالوي بذهول، وكذلك مئات من الناس الذين كانوا قد جاءوا ليشاهدوا اعتقالي وهواني، إذ كانوا يعدون ذلك اليوم يوم ذلة وإساءة لي، لكنني أجلستُ على الكرسي بمنتهى التعاطف واللطف كنت أفكر أن هذا العذاب ليس قليلا المعارضي حيث كانوا يشاهدون إكرامي في المحكمة على عكس ما كانوا يتوقعون، لكن الله الله كان يريد أن يهينهم أكثر. فصادف أن جاء زعيم المعارضين محمد حسين البطالوي، الذي قد شنَّ الهجمات على حياتي وعرضي إلى اليوم، ليُدلي بشهادته لصالح الدكتور كلارك، ليؤكد للمحكمة أنه نظرا إلى سيرتي يرى أن إرسالي عبد الحميد لقتل كلارك محتمل، وقبل أن يتقدم في المحكمة للشهادة كان قد شفع له الدكتور كلارك كثيرا عند نائب المفوض أن