كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 19 of 430

كتاب البراءة — Page 19

كتاب البراءة ۱۹ الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى المقدمة نستهدف من نشر هذا الكتاب الذي سُمي "كتاب البراءة" أن يتأمل كـــل متدبّر في هذه القضية ويُدرك كيف ينجي الله الا الله أولئك الذين يتوكلون عليــــه من كل بهتانات الأعداء وافتراءاتهم، وكيف يخلق لعباده المخلصين أسبابا تميط اللثام عن حقيقة جميع البهتانات والافتراءات التي تنسج لهلاكهم. الحقيقة أن ذلك الإله لقوي ومتين ولا يُضيعُ المنيبين إليه بحب ووفاء أبدًا. يتمنى العدو أن يهلكهم بمكايده ويسعى المتربص أن يدوسهم، لكن الله الله يقول: أيها السفيه، هل ستقاتلني وتتمكّن من إهانة عزيزي؟ لا يمكن أن يحدث أمر في الحقيقة على الأرض إلا الذي تقرر سابقًا في السماء، ولا يمكن أن تُمــد يـــد أرضية بأكثر مما مُدَّت في السماء. فالذين ينسجون مكايد غاشمة ولا يذكرون عند نسجهم المكايد المكروهة والمخجلة ذلك العليَّ الذي لا تسقط أي ورقة بدون إذنه، لأغبياء جدا. لذا يفشلون دوما في مكايدهم ويُخفقون، ولا يتضرّر الصادقون من شرهم أيما ضرر، بل تظهر آيات الله، وتزداد معرفة خلق الله. صحيح أن ذلك الإله القوي القادر لا يُرى بهذه العيون المادية، إلا أنه يتجلــــى بآياته العجيبة. أما هجمات المتربصين على الصادقين فهي معروفة منذ القدم، فقد أراد اليهود بحق عيسى اللي قبلي أيضًا أن يثبتوا أنه محــــرم بـغــــير حــــق فيصلب، لكن لاحظوا قدرة الله الا الله كيف أنقذ مقبوله هذا، إذ ألقى في قلب