كتاب البراءة — Page 17
كتاب البراءة ۱۷ فيا أيها الأصدقاء، تمسكوا بهذا المبدأ بقوة وعاملوا كل شعب برفق ولطف، فبالرفق ينمو العقل وبالحلم تنشأ الأفكار العميقة. أما الذي لا يتخذ هذا الطريق فليس منا ، فإذا لم يستطع أحد من جماعتنا الصبر على شتائم المعارضين وكلامهم القاسي فله الخيار أن يرفع قضية في المحكمة، أما أن يخلقوا أي فساد برد القسوة بالقسوة فلا يناسب، فهذه هي الوصية التي أوصيت بها أبناء جماعتي، ومن لم يعمل بها فنتبرأ منه ونطرده من جماعتنا. لكننا مع ذلك نرجو من حكومتنا العادلة أيضًا أن تحاسب كما يجب من يهاجموننا في المستقبل بعداء وإساءة وبذاءة أو يهاجمون رسولنا الكريم ﷺ أو القرآن الكريم أو الإسلام، وقد كتبنا سابقًا والآن نكرره: إن جماعتنا هــــذه ناصحة صادقة للحكومة الإنجليزية وستظلُّ ناصحة لها، وجميع أبناء جماعتي متواضعون في الحقيقة ومحبون للسلام وناصحون للحكومة الإنجليزية من الدرجة الأولى، وهم كرام وأفاضل ونجباء. وإنها لباطلة فكرة بعض السفهاء بأني ادعيت تلقي الإلهام افتراء، بل إن هذا الفعل في الحقيقة لذلك الإله القادر الذي خلق الأرض والسماء، وخلق هذا العالم. ففي الزمن الذي ينقص فيه إيمان الناس بالله والله يخلق إنسان مثلــــي ويكلمه الله ويري بواسطته عجائب أفعاله حتى يُدرك الناس بأن الله موجود. إنني أعلن هنا عمومًا أنه إذا عايشني أي إنسان سواء أكان آسيويًا أو أوروبيًا، فسوف يُدرك بعد مدة قصيرة حتمًا أن ما أقوله هنا لحق. اعلموا أن هذه الأمور لا تخل بالسلام، فقد أتينا إلى العالم لنعيش بتواضع، ومن مبادئنا أن نواسي بني نوع الإنسان وتخلص لهذه الحكومة التي نعيش في ظلها، أي الحكومة البريطانية. لا نُحب أبدًا أي مفسدة ولا تحب كل ما