كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 17 of 430

كتاب البراءة — Page 17

۱۷ فيا أيها الأصدقاء، تمسكوا بهذا المبدأ بقوة وعاملوا كل شعب برفق ولطف، فبالرفق ينمو العقل وبالحلم تنشأ الأفكار العميقة. أما الذي لا يتخذ هــذا الطريق فليس منا، فإذا لم يستطع أحد من جماعتنا الصبر على شتائم المعارضين و كلامهم القاسي فله الخيار أن يرفع قضية في المحكمة، أما أن يخلقوا أي فساد برد القسوة بالقسوة فلا يناسب، فهذه هي الوصية التي أوصيت بها أبنــاء جماعتي، ومن لم يعمل بها فنتبراً منه ونطرده من جماعتنا. لكننا ذلك نرجو من حكومتنا العادلة أيضًا أن تحاسب كما يجب مع يهاجموننا في المستقبل بعداء وإساءة وبذاءة أو يهاجمون رسولنا الكريم أو القرآن الكريم أو الإسلام، وقد كتبنا سابقا والآن نكرره: إن جماعتنا هذه ناصحة صادقة للحكومة الإنجليزية وستظل ناصحة لها، وجميع أبناء جماعي متواضعون في الحقيقة ومحبون للسلام وناصحون للحكومة الإنجليزيـة مـــن الدرجة الأولى، وهم كرام وأفاضل ونجباء. وإنها لباطلة فكرة بعض السفهاء بأني ادعيت تلقي الإلهام افتراء، بل إن هذا الفعل في الحقيقة لذلك الإله القادر الذي خلق الأرض والسماء، وخلق هــذا العالم. ففي الزمن الذي ينقص فيه إيمان الناس بالله الا الله يخلق إنسان مثل ويكلّمه الله ويُري بواسطته عجائب أفعاله حتى يُدرك الناس بأن الله موجود. إنني أعلن هنا عموماً أنه إذا عايشني أي إنسان سواء أكان آسيويًا أو أوروبيًا، فسوف يُدرك بعد مدة قصيرة حتمًا أن ما أقوله هنا لحق. اعلموا أن هذه الأمور لا تخل بالسلام، فقد أتينا إلى العالم لنعيش بتواضع، ومن مبادئنا أن نواسي بني نوع الإنسان وتخلص لهذه الحكومة التي نعيش في ظلها، أي الحكومة البريطانية. لا نُحب أبدًا أي مفسدة ولا نُحب كل مــا