كتاب البراءة — Page 12
۱۲ ويضبطوا أنفسهم ولا يفقدوا السيطرة على طباعهم الجياشة بعد الاطلاع على هذه الكلمات، وليقتنعوا بأنه إذا كان المعارضون قد استخدموا كلمات قاسية فقد وجدوا الرد القاسي على ذلك مني أيضًا، ويمتنعوا بذلك عن أعمال بسبب هذه النصوص الدينية مثل كتب الانتقام الوحشي. إنني أعرف جيدا أنه "ليكهرام" و"اندرمن" و "ديانند" و "القس عماد الدين، ومعظم مقالات جريدة "نور افشان" الصادرة من الدهيانة كان يُحتمل جدا أن تندلع الفتن والاضطرابات، لكنه لما صدرت الكتب مقابل هذه الكتب وردّ على القسوة بشيء من القسوة، فقد حَمَدَ حماس عامة المسلمين تلقائيا. من تمام الصدق أنه إذا لم تستخدم أمة الكلمات القاسية مقابل أخرى، فمن المحتمل أن يتخذ غيظ جهلة تلك الأمة وغضبهم طريقًا آخر. فمن الحكمة أن يردوا على الهجمات القاسية أثناء المناظرات ردًا قاسيًا مواساة للمظلومين، لكن هذا الأسلوب أيضًا لا يجدر بالثناء الكثير، بل يتضاءل بـذلك تأثير النصوص الروحاني. وأقل ضرر لهذا أنه يؤدي إلى انتشار الأخلاق السيئة في البلاد. فمن واجب الحكومة أن تمنع كل طائفة دينية من استخدام الكلمات القاسية بموجب قانون عام صارم لئلا تصدر الإساءة ضد مقتدى أي أمـــة وكتابها، وألا يُثار أي اعتراض قبل الاطلاع على الأحداث الصحيحة الواردة في الكتب الموثوق والمسلّم بها عند أي أمة يمكن أن ينشأ الاعتراض عليهـــا. سيستتب السلام في البلد بسنّ هذا القانون وتُكَمُّ أفواه المفسدين المثيرين للفتن وتتصبغ جميع النقاشات الدينية بصبغة علمية ولهذا الهدف قد أعددت طلبا لتقديمه إلى الحكومة وعليه تواقيع آلاف المسلمين إلا أنه تأجل لأن العدد الكافي من التواقيع لم يتحقق. لكنه في الحقيقة عمل يجب أن تلتفـــــت إليـــه الحكومة حتمًا. ليس ثمة وسيلة لنشر السلام أفضل من أن تجتنب كــل أمـــة