كتاب البراءة — Page 11
كتاب البراءة ۱۱ النبوءات وكتم الحقائق الأصلية مع سماحه لي بنشرها، لذا لا أحب أن أنشر أي نبوءة إنذارية إثر هذه الطلبات في المستقبل. وفي المستقبل سأتمسك بمبدأ أنه إذا طلب مني أحد بنشر نبوءة إنذارية فلن ألتفت إليه حتما ما لم يُقدم الإذن الخطي الصادر من قبل حاكم المحافظة، ففي هذا الأسلوب ليس هنــــاك أي مجال لأي مكر. إنني أقر أيضًا بأن عباراتي أيضًا اتسمت بنوع من القسوة مقابل المعارضين في المناظرات الخطية، إلا أنني لم أبادر في ذلك وإنما جميع تلك النصوص كتبــــت ردا على الهجمات الشنيعة الشرسة جدًّا. كانت كلمات المعارضين قاسية جدا ولها صبغة الشتائم، بحيث كان من الحكمة استخدام شيء من القسوة. وهذا يتبين من المقارنة التي أجريتها بين الكلمات في كتبي وكلمــات كتــب المعارضين، وضمنتها كمقدمة مطبوعة لكتابي "كتاب البراءة"، ومع ومع ذلك قد بينت آنفًا أن كلماتي القاسية تشكّل ردّا فحسب، أما المبادرة في القسوة فكانت من المعارضين. وكنت أستطيع أن أصبر حتى على كلمات المعارضين القاسية إلا أنني رأيت أنه من الحكمة الرد عليها من وجهين، أولًا: ليغيّر المعارضون أسلوبهم بعــــد ملاحظة الرد القاسي على كلماتهم القاسية ويتكلموا مستقبلا بأدب. ثانيا : لكي لا يثور عامة المسلمين بسبب عبارات المعارضين المسيئة جدا والغائظـــة بعض معارضي المتعودين على الافتراء والكذب يقولون للناس إن نائب المفوض قد منع نشر النبوءات مستقبلا ولا سيما الإنذارية منها ونهى بصرامة عن التنبؤ بنزول العذاب. فليكن معلوما أن كل هذه الأمور باطلة تمامًا إذ لم نتلق أي أوامر بالمنع، وإن الأسلوب الذي اخترناه في نشر النبوءات بنزول العذاب، أي بعد تلقي الموافقة، لا اعتراض عليه من قبل المحكمة والقانون. منه