كتاب البراءة — Page 353
٣٥٣ والحسن كلها لله. فلا يعجبه عظمةُ أحد ولا جلاله وقدرته ولا تجذبه إليها. فيبقى عنده الرفق فقط بالآخرين سواء كانوا ملوكًا أو أباطرة. لأنه لا يبقى له أي طمع في الأشياء التي بأيديهم. فالذي حظي بالقرب في بلاط الإمبراطور الحقيقي الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، فأنى لعظمة الملك الفاني والزائف أن تتبوأ في قلبه مكاناً؟ أنا الذي أعرف ذلك المليك المقتدر فأين تذهب روحي تاركة إياه وإلى أين تتوجّه؟ فهذه الروح كل حين وآن تجيش قائلة: يا أيها الملك ذا الجلال مالك الملك الأبدى إن الملك كلّه والملكوت كله لك، وكل من سواك عباد ضعاف بل هم لا شيء. "إن الذي يصل إلى عتباتك لغني عن الملوك، وما الذي سيفعله بعظمة الملوك مع عظمتك حين عرف العبد هذا العز والجلال فماذا يفعل بجلال الآخرين بعدك فبعد أن انتشى بحبك فلن يغنيه العالمان حتى لو رزقته العالمين. " الراقم: مرزا غلام أحمد من قاديان، ١٨٩٧/٦/٢٥م مطبوع في مطبعة ضياء الإسلام بقاديان ترجمة أبيات فارسية. (المترجم)