كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 347 of 430

كتاب البراءة — Page 347

٣٤٧ من الله وما زالت موجودة في كتبكم لإدانتكم، وتقرأونها بألسنتكم ثم تكفّرون وتلعنون، وبذلك تصدقون أن علماء السوء وأصحابهم الذين يُكفّرون المهدي أنتم. = ويقاومون المسيح هم لقد قلت مراراً أن تعالوا إلي لأزيل شبهاتكم فلم يأتِ أحد، لقد دعوت كل واحد للحكم، فلم يتوجّه أحد إلى هذا قلت لكم أن استخيروا الله واسألوا الله باكين متضرعين أن يكشف عليكم الحقيقة، فلم تفعلوا شيئًا، و لم تكفّوا عن التكذيب أيضًا. لقد صدق قول الله بحقي: "جاء نذير في الدنيا، فأنكروه أهلها وما قبلوه، ولكن الله يقبله، ويُظهر صدقه بصول قوي شديد صول بعد صول" فهل من الممكن أن يكون الإنسان صادقًا في الحقيقة ثم يُضاع، وهل يمكن أن يكون الإنسان من الله ويُباد؟ فأيها الناس لا تحاربوا الله، فهذا عمل يريد الله إنجازه من أجلكم ومن أجل إيمانكم فلا تقاوموه، ربما تستطيعون الوقوف أمام صاعقة لكنكم لا تقدرون على الوقوف أمام الله. فلو كانت هذه الصنعة من إنسان لما كانت هناك حاجة لهجماتكم بل كان الله وحده كافيا لهلاكه فالأسف كل الأسف على أن السماء تشهد ولكنكم لا تسمعون، والأرض تصرخ "الحاجة "الحاجة ولا ترون. فيا أيها القوم الأشقياء! قوموا وانظروا إلى وقت المصيبة إذ ديس الإسلام تحت الأقدام، وأُهين كالمجرمين وعُدَّ من الكاذبين، وكتب في زمرة الأنجاس. ألم تكن غيرة الله لتجيش في مثل هذا الوقت؟ فاعلموا أن السماء تدنو والأيام قريبة عندما تسمع كل أذن صوت "أنا الموجود". لقد رأينا من الكفّار أشياء كثيرة والآن يريد الله جل شأنه أيضا أن يُري شيئًا، فلا تجعلوا أنفسكم عُرضة للغيظ والغضب عن عمد ووعي. ألم تروا رأس القرن الذي مضت عليه أربعة عشر عاما ؟ ألم يحدث الكسوف والخسوف في رمضان