كتاب البراءة — Page 335
كتاب البراءة بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريم ٣٣٥ حسين كامي، سفير السلطان العثماني قد نشرت جريدة "ناظم الهند" الصادرة في ١٨٩٧/٥/١٥م في لاهور، وهي جريدة شيعية، رسالة السفير المذكور في العنوان، وهي قذرة بأسرها ومخالفة للتحضر والإنسانية وقد ورد في عنوان تلك الرسالة أن سعادة السفير جاء إلى قادیان استجابة للطلبات المتتالية وعاد من هناك متأسفا ومكدر الخواطر ومكتئبا. ثم يقول رئيس التحرير نفسه: "لقد سمع أن السفير كان قد دعي إلى قاديان للتوبة على يده، لأنه ممثل خليفة المسلمين". فبم نرد على هذه المفتريات غير "لعنة الله على الكاذبين". إن الله شاهد على أني أشمئز من لقاء أهل الدنيا والمنافقين وأتبرأ منهم براءتي من النجاسة، فأنا لست بحاجة إلى السلطان العثماني ولا إلى لقاء أي سفير له يكفيني سلطان وحيد هو الملك الحق في السماوات والأرض، وآمل في أن أرحل من هذا العالم قبل أن تمسني الحاجة إلى أحد سواه. فليس لهذا الملك الأرضي مقابل الملك السماوي أي مكانة حتى مثل دودة ميتة مقابل الشمس، فلما كان السلطان العثماني لا قيمة له أمام ملكنا فما مكانة سفيره إذن؟ إن الجدير بالتعظيم والطاعة والشكر في رأيي هو الحكومة البريطانية، التي في ظلها أُنجز هذه الأعمال السماوية بسلام. إن الدولة العثمانية في العصر الراهن تعج بالظلام، وتواجه العقوبة على ذلك. فمن المستحيل أن نتمكن من نشر الصدق مقيمين في ظلها، وقد يسخط علي الكثيرون بقراءة هذه الجملة إلا أن هذا هو الحق. وهذه هي الأمور التي حدّثتُ السفير عنها على انفراد فاستاء