كتاب البراءة — Page 324
٣٢٤ (الأحيان وما أدراك ما أصحاب الصُّفّة. أي شأنهم عظيم) ترى أعينهم تفيض من الدمع. يصلون عليك. (أي عندما يسمعون كلمات الحكمة والمعارف والحقائق، أو يشاهدون الآيات أو يتحقق لهم الانشراح واليقين فسوف يصلّون عليك بحماس الحب والتودّد ويدعون لك قائلين: ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان وداعيًا إلى الله وسراجًا منيرًا. أملو. (انظر، الصفحة ٢٤١-٢٤٢ البراهين الأحمدية ففي هذه الإلهامات أفصح الله لي بجلاء: إن مهمتك البارزة النداء للإيمان. وقد ثبت من الحديث أن الحاجة التي ستمس إلى ذلك أن يجدد إيمان الناس، وسوف توهب له القدرة على أن هي الفارسي الأصل هي يستعيد الإيمان لو كان في زمن يرتفع فيه الإيمان من الأرض إلى السماء تماما، وقد أشير في هذه الأحاديث إلى أن الحالة الإيمانية للناس في أوائل عهده ستكون مـــن منحطة جدا، وسيأتي لكي يرسخ الإيمان في القلوب من جديد بقوة وطاقة ومن خلال الآيات، فلن تبقى الأصنام ولا الصليب، إذ سوف تتلاشى. عظمته قلوب أولي الألباب، وسيظهر لهم بطلان هذه الأمور كلها، وسيتجلى وجه الله الحق من جديد. لكن ذلك لا يعني أن المسيح الموعود سيخوض معـارك كمعارك أهل الدنيا أو يحتاج إلى أسلحة مادية. كلا بل سوف يميل الله القلوب إلى الإسلام بآياته الجليلة العظيمة وبمعارفه الطيبة جدا وبأدلة قوية وبأدلة قوية جدا، وسيبقى أولئك المنكرون الذين مُسخت قلوبهم فقط. سوف يُرسل الله هــواء كنسيم الربيع، وستنزل روحانية من السماء وتنتشر بسرعة في شتى البلاد والأمصار، وكما يظهر لمعان البرق في الشرق والغرب كذلك يكون عند ظهور الروحانية، وعندئذ سيبصر الذين لا يبصرون، ويفهم الذين لا يفهمون، وينتشر الحق بأمن وسلام.