كتاب البراءة — Page 316
٣١٦ أولًا بيان محاسن تعليم القرآن الكريم، وإظهار معارفه وأنواره وبركاته وحقائقه الإعجازية التي تُثبت بأنه تُثبت بأنه من الله، ويمكن أن يشهد المطلعون على كتبي أنها زاخرة بأسرار القرآن الكريم العجيبة ،ونكاته وهذه السلسلة جارية بانتظام. وليس من شك في أنه كلما زاد علمُ المسلمين بالقرآن الكريم تقوّى إيمانهم. والطريقة الثانية التي أعطيت لتقوية إيمان المسلمين هى التأييدات السماوية وإجابة الأدعية وظهور الآيات، فالآيات التي ظهرت إلى الآن كثيرة لدرجة أن أي منصف إنكارها. كان النصارى الأغبياء في زمن ما ينكرون ظهور أي معجزة أو نبوءة على يدي نبينا ، واليوم جاء زمن لا يستطيع جميع القساوسة أن يواجهونا فالآيات تنزل من السماء وتتحقق النبوءات والخوارق تحير الناس، وما أسعد الإنسان الذي استفاد الآن من هذه البركات والأنوار و لم لا يسع يتعثر ! وإن الأحداث الأرضية والسماوية التي هي علامات ظهور المسيح الموعود قــــد ظهرت كلها في زمني، فقد مضت مدة على حدوث الخسوف والكسوف في ،رمضان وقد طلع المذنب ذو" "السنين" أيضًا وحدثت الزلازل وظهر الطاعون وانتشر الدين المسيحي في العالم بكل قوة ونشاط وقد كفرت بشدة حسبما كان قد كُتب في الآثار من قبل. باختصار، قد ظهرت جميع العلامات وظهرت العلوم والمعارف التي تهدي القلوب إلى الحق. لقد كتبتُ سلفًا أن دعوى أي مبعوث من الله لا تثبت على الوجه الأتم والأكمل بحسب القرآن الكريم إلا إذا ظهر إثباتها من ثلاثة أوجه أولها أن تشهد على صحتها النصوص الصريحة، أي لا تخالف تلك الدعوى كتاب الله. وثانيها أن تؤيده وتصدقه الدلائل العقلية، وثالثها أن تصدق الآيات السماوية ذلك المدعي. فدعواي متحققة من أوجه الاستدلال الثلاثة هذه كلها. فمـــن