كتاب البراءة — Page 304
٣٠٤ كتاب البراءة السماء تمطر الآيات والأرض تقول هذا هو الوقت فقد هب هذان الشاهدان لتصديقي . " وتفصيل ذلك أنه يثبت من النص القرآني أن نبينا الله مثيل موسى، وأن سلسلة خلافته تماثل تماما سلسلة خلافة موسى، وكما كان موسى العليا قد وعد بأنه عندما تصل سلسلة النبوة الإسرائيلية في الزمن الأخير منتهاها، ويفترق بنــــو إسرائيل على فرق كثيرة، وتُكذِّب بعضها بعضا، حتى تكفر بعضها بعضا، فعندئذ سيرسل الله خليفة حامي الدين الموسوي، أي عيسى العلي، وسوف يجمع عنده شتى خراف بني إسرائيل، ويجمع الذئب والشاة في مكان واحد، ويرفع الخلافات الداخلية بصفته حكمًا لجميع الأمم، ويرفع البغض والحقد. وهذا الوعد نفسه قد ورد في القرآن الكريم وأشير إليه في آية وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ، والأحاديث تفصل ذلك كثيرًا بأن هذه الأمة أيضًا ستفترق على فرق كثيرة، مثل اليهود، تكذب وتكفّر بعضها بعضا، وكلهم سيتقدمون في العناد والبغض حتى يتزل المسيح الموعود حكمًا في العالم، وعندما يأتي حكمًا سيرفع البغض والشحناء، وفي زمنه سيجتمع الذئب والشاة في مكان واحد. فجميع المطلعين على التاريخ يعرفون أن عيسى اللي جاء في وقـــــت كـانـــــت الشعوب الإسرائيلية قد افترقت كثيرًا وكانت تكذِّب وتكفر بعضها بعضا، وكذلك جاء هذا العبد المتواضع في زمن قد بلغت فيه الخلافات الداخلية منتهاها، وبدأت كل فرقة تكفّر الأخرى. وفي زمن الفرقة هذا كانت الأمة المحمدية بحاجة إلى حكم، فبعثني الله حكمًا. ومن المصادفة الغريبة التي تشير إليها نصوص القرآن الكريم والحديث أنه كمــــا ظهر عيسى اللي بعد ثلاثة عشر قرنا من موسى العليا في القرن الرابع عشر، الجمعة : ٤