كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 299 of 430

كتاب البراءة — Page 299

كتاب البراءة ۲۹۹ صنع الله. وجماعة القساوسة تدعي النبوة إذ أضاعوا الإنجيل السماوي الحقيقي، وينشرون في العالم إنجيلا محرفًا مغشوش المضمون بصفته ترجمة مزعومة للإنجيل. أما إذا طلب منهم الإنجيل الأصلي؛ الذي كان إلهاما نزل على عيسى اللي خلال ثلاث سنوات، وقال عنه: "لا أقول من عندي شيئًا إلا ما قال الله لي"؛ فلا يقدرون على أن يُخبروا أين غاب ذلك الكتاب؟ أما هذه الترجمات التي يقدمونها فلا شك أن هذه الأناجيل من صنعهم ولا يقدرون على إثبات صحتها إطلاقا. فالإساءة والتجاسر الذي به ينشرون هذه الترجمات التي لا أصل لها، هو بتعبير آخر ادّعاء النبوة، لأنهم أخذوا منصب النبوة بأيديهم مكرا، بحيث يكتبون ما يريدون بحجة الترجمة وينسبونه إلى الله. فطريقهم هذا يشبه ادعــــاء النبوة، ومعظم عامة النصارى واقعون في هذا الفخ. وهذا الدجل هو منصب القساوسة. أما الشق الثاني للدجال الذين أفعالهم تشبه دعوى الألوهية، فهم كما بينـــــت آنفًا حزب الفلاسفة الأوروبيين ومخترعي الأجهزة والأدوات، الذين أبلغــــوا مساعيهم منتهاها لإيجاد العلل والوسائل. وبسبب النجاحات الكثيرة توصلوا أخيرًا إلى الادعاء الفاسد بأن قدرة الله والإيمان به ليس بشيء، ويتبع هـذا الحزب معظم المسيحيين الخواص من أوروبا. فهم ليل نهار يسعون جاهدين ليتمكنوا من القدرة على إنزال المطر متى شاءوا، وأن يخلقوا لمن يشاءون ومتى يشاءون ذكورًا أو إناثًا ويجعلوا من يشاءون عقيمًا، فما من شك أن هذا الطريق بتعبير آخر ادعاء الألوهية. الخلاصة أنه لا يسع أي عاقل إنكار هذا التفسير لادعـــاء الـــدجال الألوهية والنبوة. ومن المؤكد أن القساوسة قد تدخلوا بغير حق في أمانة النبوة التي هي ١ يوحنا ١٢: ٤٩-٥٠