كتاب البراءة — Page 276
٢٧٦ الأجيال لكي تنذر من العاقبة السيئة أولئك الذين وقعوا في الغفلة المتراكمة عبر وعدم تنبههم إلى الأخطاء، ولكي تستبين سبيل المجرمين الذين لا يريدون قبول الطريق القويم حتى بعد وصول الهداية، فقل لهم إني مأمور من الله وأول المؤمنين. وهذا الوحي قد نُشر في البراهين الأحمدية الذي ألفته في تلك الأيام و نشرته أي قبل ۱۸ عاماً من اليوم. سيتبين لكل من يمعن النظر في الإلهامات الواردة في هذا الكتاب أنه لماذا ولأي هدف وكلت إلي هذه المهمة، أفلم تكن حاجة الزمن المعاصرة ورأس القرن يتطلب بعثة شخص لتأييد الدين وتجديده في زمن غربة الإسلام، حيث كثرت البدعات ونزل مطر الهجمات الخارجيـة بغزارة؟ هنا يجدر بالذكر القول بأن معظم علماء هذا البلد كانوا يصدقون دعواي بأني مجدد إلى زمن البراهين الأحمدية. وعلى أقل تقدير لم يكن المتعصبون المتعنتــــون يعترضون على إلهاماتي نتيجة حسن ظنهم بي وكان معظمهم يقولون بمنتهى السرور: إن الله بارك في القرن الرابع عشر إذ أرسل من عنده مجددًا، وبعضهم كتبوا التعليق على البراهين الأحمدية بمنتهى الإخلاص وأثنوا فيه عليَّ ثناء بقدر ما يستطيع الإنسانُ الثناء على صالح من الكمّل وطاهر الطوية وواصل إلى الله ومواسي الإسلام مع أن ذلك المولوي كان على علم بأن البراهين الأحمدية يتضمن أيضًا إلهامات سماني الله فيها عيسى والمسيح الموعود. باختصار، لم أتلق معارضة كبيرة من المشايخ ما لم تصدر مني دعوى المسيح الموعود صراحة، وإنما كنت مشهورًا في الناس بكوني مجدد القرن الرابع عشر بل كان معظمهم مصدقي ومطيعي، لكنني حين أعلنت دعواي بأني أنا المسيح، ظهر ضجيج غريب في المشايخ، وأكثرهم خدعوا العامة بأنواع الخيانة وبعضهم أعدُّوا استفتاء بتكفيري، وببذل جهود مضنية طلبوا من مئـــات سـطحيي العقـــول