كتاب البراءة — Page 255
٢٥٥ أبناء جماعتي قد اطلعوا على هذه الإلهامات قبل الأوان، فقد انتهت تلك القضية وذلك الابتلاء، ونتيجة لها قد بقيت علامة النبوءة العظيمة والنصر الإلهي العظيم، فهي تبقى ذكرى خالدة للأبد. هنا يجب أن أشكر حكومتنا المحسنة أيضًا، فمع أن القضية كانت مرفوعة من قبل القساوسة وكان قاضي المحافظة إنجليزيًّا إلا أنه لم يقبل قط أن يُراعى القسيسين أيما مراعاة وإنما حكم بمقتضى الإنصاف فقط. فقد اكتشف ببصيرته وفراسته فورًا أنها مكيدة النصارى فقط، كذلك قد فطن النقيب ليمار تشند رئيس الشرطة في محافظة غور داسبور فورًا بفراسته إلى أنها مكيدة وزور لا أصل ومع أن القضية كانت تتسم بسمة دينية نوعا ما، إلا أنه لم يُرد أن يترك له. الإنصاف ويظلم أحدا بدافع التعصب الديني، لكن الأسف على الشيخ محمد حسين البطالوي أنه أيد هذه القضية الكاذبة على كونه مسلما وحضر المحكمة بنفسه بحماس كبير للإدلاء بالشهادة في حق الدكتور كلارك. لكن المحكمة لم تنظر إلى بيانه بأدنى شرف، بل قد زجره القاضي بشدة عندما طلب الكرسي في المحكمة، وأبدى الغضب الشديد على طلبه الكرسي مع عدم استحقاقه، فكان ذلك أيضًا آيةً من الله أن الذي كان يتمنّى أن أواجه الذلة قد تعرض للذلة الشديدة في المحكمة وكأنه تلقى ضربات مبرحة. من الجدير بأن أسجل هنا مرة أخرى أن القاضي قد خطر بباله نتيجة سماع بيان الدكتور كلارك وحده كأننا نستخدم كلمات قاسية ضد النصارى، ولذلك قد نبهني في المستقبل بواسطة التحذير الخطي بأن لا أُعيد استخدام هذه الكلمات القاسية. وكنت قد قلت لقاضي المحافظة فورًا إني لم أبادر في القسوة، بل قد استخدم القساوسة كلمات قاسية أول الأمر، وكنت قد قلت له إنه بحوزتي الآن حقائب عدة مليئة بكتب النصارى التي اعتدى فيها النصارى كثيرا، لكن