كتاب البراءة — Page 254
٢٥٤ وهو يتبين من إمعان النظر في هذه القضية التي كتبتها بأسرها مع أن رأي القاضي ذلك كان افتراء من النصارى قد اكتشفه قاضي المحافظة جيدا بفراسته، وكلُّ من يتدبّر هذه العبارة ويقرأ هذه القضية من البداية إلى النهاية بتمعن سيدرك بيقين القلب كيف أن هؤلاء الذين يدعون الطهارة نتيجة دم المسيح قد نسجوا مؤامرة محكمة لسفك الدم بغير حق. فالجلى كما قد اعترف به الدكتور كلارك أنه حين أرسل المسيحي عبد الرحيم إلي لاسكتشاف أحوال عبد الحميد لم أُخف عنه شيئا، بل قد أفصحت له أنه ليس إنسانًا صالحا، كاذب تماماً في بيان اسمه وليا ،رام ويمكن أن يدرك العاقل أنه إذا كنت قد أرسلت عبد الحميد لقتل الدكتور كلارك في الحقيقة فكيف كان يمكن لي أن أنبه الدكتور كلارك إلى سلوكه السيئ. بالإضافة إلى ذلك قد ثبت في المحكمة أن عبد الحميد لم يتوجه إلى الدكتور كلارك مباشرة بل قد ذهب أولا إلى القس غري مع رسالة من نور دين المسيحي، فلو كان هدفه قتل الدكتور كلارك في الحقيقة لما توجه إلى القس غري قط. كما ثبت في المحكمة أيضا أن عبد الحميد حين غير اسمه فإنما كان لسبب أنه كان قد طُرد من المركز في غجرات بسبب سلوكه السيئ، وكان يخشى أنه إذا ذكر اسمه الحقيقى فلن يقبلوه، وأنه كان التنصر تأمين لقمة العيش فقط. كما ثبت في المحكمة أيضا أن أقواله يهدف من متناقضة جدا، وكان يبدو يقينًا أنه يُعلم كل يوم، فبناء على كل هذه الأوجه - بالإضافة إلى إقراره الشخصي - قد انكشفت حقيقة القضية أنها كانت قد دبرت من قبل المسيحيين عبد الرحيم ووارث دين وغيرهما. لكنني أشكر الله جل شأنه أنه كشف حقيقتها على الحكام، كما كان قد أطلعني سلفًا في الإلهام أن مثل هذه القضية ستقام، وأنني سأبراً في نهاية المطاف. وقد نشرت تلك الإلهامات في جماعتي يوم لم يكن للقضية أي أثر. قد يكون مائتا شخص من