كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 114 of 430

كتاب البراءة — Page 114

هذه هي رسالة الصالح المذكور التي نشرناها بحذف شيء من كلمات التذلل الخارج والتواضع، ففي هذه الرسالة يُقرّ هذا الصالح هذه الرسالة يُقرّ هذا الصالح صراحة بأنه قد تلقى وحيا من الله بحق إجابة دعاء هذا العبد المتواضع، كما قد أقرّ بأنه رأى آثـار الخـوف في أيضًا، فأصاب قلبه بموجبه ذعر أكبر، ولاحظ أمارات إجابة الدعاء. فهنا يجدر بالبيان أن كل ما قيل عن عبد الله آنهم شرطيا يشبه هذا البيان تمامــــا الذي صدر بحق هذا الصالح، أي كما كان نزول العـــذاب في النبوءة مشروطًا، كذلك كانت تتضمّن هذه النبوءة أيضًا شرطًا، وإنما الفرق بينهما أن هذا الصالح كان يملك نور الإيمان وكان مفطورًاً على حب الصدق، فلم يُـــرد بعد ملاحظة آثار الخوف وتلقي الوحي من الله أن يكتمها، وأرسل اعتذاره بمنتهى التواضع والتذلُّل البشري الممكن ، وبصفاء سجل فيه أوضاعه بحذافيرها. أما آنهم؛ فلم تتيسر له هذه السعادة، لأنه كان محرومًا من نور الإيمان وجوهر السعادة، رغم تعرّضه لأشد الخوف والفزع، إذ قد ادعى افتراء- بعد إقــــراره بالخوف أن خوفه كان ناتجا عن هجماتنا الخيالية، التي كانت في الحقيقة مجرد مكيدة. منه فقط، مع أنه لم يصرح خلال خمسة عشر شهرا قــط، أي خــلال ميعاد النبوءة، أننا أو أحد أبناء جماعتنا شنّ عليه الهجوم، فلو شنت عليـه أي هجمة منا لقتله لكان من واجبه أن يصرخ فور تعرُّضه للهجوم ويُخبر السلطات في الميعاد. فلو كانت منا هجمة واحدة فقط فهل يقبل أحد ظهور ضجة ضدها من قبل النصارى؟ فلما بيَّن آتهم بعد انقضاء الميعاد أنـــه تعرض لثلاث محاولات لاغتياله في أوقات مختلفة وفي أماكن مختلفة، أي في أمرتسر وفي لدهيانه وفي فيروزبور؛ فهل يمكن أن يفهم منصف لماذا بقي آتهم نفسه صامتًا، وكذلك صهره الذي كان يشغل منصب نائب المفوض وجماعته كلها، رغم تعرضه لهذه الهجمات الثلاث بنية القضاء عليه؟ و لم يقبضوا علـــى عدم