كتاب البراءة — Page 113
۱۱۳ أن الأخير العظيم الشأن الذي قد ورد في ذكر رجل مؤمن من آل فرعون، وهو الذين يدعون أنهم مأمورون من الله، ينبغي أن لا يستعجل الإنسان في تكذيبهم بجرأة وأن لا يكفر بهم، إِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ، لكن هذه الفكرة لم تعد فكرة قلبية لي، بل قد بدأتُ أشعر بتأثيرها في الظاهر أيضًا، إذ قد بدأت تظهر بعض الأمور في الخـا بدأت أصير مصداق. . . . (أعوذ بالله (أي قد ظهرت آثار الخوف يكاد يمر أربعة عشر قرنًا إذ كانت قد خرجت من فم أحد رجال الله الصلحاء بحق قومنا. . . هل يريد الله أن يجعلني هباء منثوراً؟ الله (تبت إليك يا رب) حتى لا أكون عند سماع الكلمة نفسها من فم مقبول إلهي غير مبال بها. فكل هذه الأخطار والمخاوف الظاهرية تبخّرت عند كتابــة هــذه الرســالة، (وسوف أسجل تفاصيلها يوما ما في المستقبل). أما الآن فأنا ماثل أمامك كالمذنبين المجرمين وأطلب منك العفو لا مانع عندي عن الحضور عنـدك، إلا أستحق أن أعذر من الحضور المادي بموجب ظروف معينة) فقد أحضـــرُ أنني عندك قبل تموز/ يوليو عام ١٨٩٨م. وآمل أن تتلقى من الله له أيضًا الحثّ على العفو عني إذ يقتضي مبدأ قــانون: الله نَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً أن الجريمة التي لا تُرتكب عن عمد تستحق العفو والرضا؛ فاعفوا واصفحوا إن الله يحب المحسنين. أنا المجرم بحق حضرتك (توقيع الصالح) راولبندي ١٨٩٧/١٠/٢٩م غافر: ۲۹ طه: ١١٦