كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 111 of 430

كتاب البراءة — Page 111

الحبيبة، أو يتخلّوا عن حياة الإيمان الأبدية الطيبة. . . رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا. هذا هو السرُّ وراء حب المسلمين للأتراك، إذ في عافيتهم عافية دينهم ودنياهم، وإلا ليس هناك أي منة خاصة للأتراك على مسلمي الهند، بل نحن نشتكيهم أشد الشكوى إذ لم يهتموا بنا و لم يعتنوا أيــــة عناية بنا عندما مُني الملك المغولي عالمغير بهزيمة نكراء في القرن الماضي عندما كان السيخ و"المرهتات" يُبيدون ويُهلكون مسلمي الهند. والحكومة الإنجليزية وحدها هي التي تستحق هذا الشكر إذ خلصت المسلمين منهم. إذن إن سبب مواساتنا الوحيد للأتراك هو الذي ذكرناه في الأعلى. وعند تصوّر هذه المصيبة العصيبة خطر ببالي أنه كان يليق بمرشــد إســـلامي صادق أن يتضرّع ويبتهل إلى الله لإنقاذ هذه السفينة من الهلاك، فهـــل كـــان الأتراك أكثر ذنبًا من ابن نوح ؟ فكان حريًّا بك أن تشفع بحقهم عند الله لا أن تتكلم ضدهم بالسخرية. منه (۳) بالإضافة إلى ذلك فقد استخدمت حضرتك في مؤلفاتك كلمات التحقير بحق المسيح اللة التي لم تكن تليق بالمقرّب إلى الله الذي وصفه الله الله بأنــــه كلمته وروح فالذي قال الله له في حقه وَحِيهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، أنى يجوز لأحد أن يهينه أو يسيء إليه؟ كانت هذه الأمور تخالج قلبي وكنت أسعى جاهدًا للتجسس وتقصـــي مــــدى صحتها، إذ فجأة قُدّم إلي إعلان حضرتك الذي نشرته ضد السفير التركــي، فجرى على لساني تلقائيًا بيت من المثنوي دون غيره من الكلام) مما سبب لك الحزن وكان ينبغي أن تحزن). البقرة: ٢٨٧ ٢ آل عمران: ٤٦