كتاب البراءة — Page 111
كتاب البراءة ۱۱۱ ۱ الحبيبة، أو يتخلّوا عن حياة الإيمان الأبدية الطيبة . . . رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا . هذا هو السر وراء حب المسلمين للأتراك، إذ في عافيتهم عافية دينهم ودنياهم، وإلا ليس هناك أي منة خاصة للأتراك على مسلمي الهند، بل نحن نشتكيهم أشد الشكوى إذ لم يهتموا بنا و لم يعتنوا أيــــة عناية بنا عندما مُني الملك المغولي عالمغير بهزيمة نكراء في القرن الماضي عندما كان السيخ و"المرهتات" يُبيدون ويُهلكون مسلمي الهند. والحكومة الإنجليزية وحدها هي التي تستحق هذا الشكر إذ خلصت المسلمين منهم. إذن إن سبب مواساتنا الوحيد للأتراك هو الذي ذكرناه في الأعلى. وعند تصوّر هذه المصيبة العصيبة خطر ببالي أنه كان يليق بمرشــد إسلامي صادق أن يتضرّع ويبتهل إلى الله لإنقاذ هذه السفينة من الهلاك، فهــــل كـــان الأتراك أكثر ذنبًا من ابن نوح الل؟ فكان حريا بك أن تشفع بحقهم عند الله لا أن تتكلّم ضدهم بالسخرية. (۳) بالإضافة إلى ذلك فقد استخدمت حضرتك في مؤلفاتك كلمات التحقير بحق المسيح العليا التي لم تكن تليق بالمقرّب إلى الله الذي وصفه الله له بأنــــه كلمته وروح منه. فالذي قال الله الله في حقه وجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، أنى يجوز لأحد أن يهينه أو يسيء إليه؟ ۲ كانت هذه الأمور تخالج قلبي وكنت أسعى جاهدًا للتجسس وتقصي مــــدى صحتها، إذ فجأة قدم إلي إعلان حضرتك الذي نشرته ضد السفير التركي، فجرى على لساني تلقائيًا بيت من المثنوي دون غيره من الكلام) مما سبب لك الحزن وكان ينبغي أن تحزن). ١ البقرة: ٢٨٧ ٢ آل عمران: ٤٦