كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 102 of 430

كتاب البراءة — Page 102

۱۰۲ الأخطاء؛ فليس يسوع ابن مريم بإله، بل إن هذه الكلمات التي خرجت مـــــن فمه تخرج عادة من أفواه أهل الله، ولا يصير بها أحد إلها. فالنهضوا وتوبوا فإن الوقت قد حان فاعبدوا الإله الذي اتفق عليه القرآن والتوراة. كان يسوع ابن مريم عبدًا ضعيفًا فآمنوا به نبيًّا مرسلًا الله. وإذا لم يقبل هذا أي من مسيحي إلى الآن فليتذكر أن حجة الله قد أقيمت عليه. وملخص القول أن السبب الحقيقي لعتاب السادة القساوسة هو أن الله لا قد أخجلهم من كل جهة على يدي، فقد انهارت بكتاباتي البنايات الشامخة التي بنوها، فالآيات التي أظهرها ربي من أجلي ولا يزال يُظهرها، لا يملك القساوسة مقابلها شيئا سوى القصص القديمة، وقد دعوا مراراً للمنافسة في إظهار الآيات السماوية، لكن ما الذي كانوا يملكونه حــتى يواجهوهــا؟ فاقترحوا أخيرًا بعد مواجهة العجز من كل طرف أن يرفعوا ضدي قضية القتل، والسبب الحقيقي لاختلاق هذه القضية الزائفة، أنهم ضاقوا ذرعا مـــــن بحوثي وآياتي السماوية لأنهم كانوا في القريب العاجل سيفتضحون، إلا أن هذه الخطة التي خطرت ببالهم تسبّبت في فضيحتهم أكثر، إذ تبينت أوضاعهم الخفية، وظهرت على الناس أوضاعهم الأخلاقية أيضًا. ومما يبعث على الأسف أكثر أن الشيخ المسكين محمد حسين البطالوي الذي كان دوما بالمرصاد هو الآخر واجه هو انًا كبيرًا باعتماده على القساوسة. كان عجز محمد حسين التام عن مواجهتي أيضًا سببًا في حشره نفسه عبثًا في هذه القضية أيضًا؛ فقد كان ناظرني في البداية في لدهيانه ولم يتمكن في تلك المناظرة من إثبات حياة المسيح الا من القرآن الكريم أو الحديث، ولا صعوده إلى السماء بجسمه ،المادي، ولا إقامته إلى الآن في السماء الثانية، بل قد أُقيمت عليه الحجة من القرآن الكريم والحديث على أنه في الحقيقة قد تُوفّي.