كتاب البراءة — Page 101
إنني أقول مرة أخرى إن ملخص خطابي أن اتخاذ النصارى المسيح الله إلهـ هو مجرد سوء فهمهم، فكلمات الوحي النازل عليَّ تفوق الكلمات التي يريدون أن يستنتجوا منها أن يسوع كان إها وابن إله. فليتأمّل القساوسة جيدًا ويتدبّروا مراراً ما الذي بحوزتهم لتأليه يسوع سوى بعض الكلمات، وإنما أطلب منهم أن يقارنوا بين إلهاماتي وكلمات يسوع ثم يشهدوا بإنصاف بأنه إذا اعتمدنا على الكلمات الظاهرة لتأليه أحد، فإن كلمات يسوع الإلهامية لا تتمتع بالدلالة القوية قط كما تتمتع بها إلهاماتي، فلأي سبب إذا، يُجعل يسوع إلها بسبب هذه الكلمات، أما إذا وردت الكلمات نفسها بـل أقوى منها بحق غيره فتؤول؟! وإن قلتم إن الكتب السابقة بشـــرت بمجـــيء المسيح فأقول إن النبوءة ببعثة ثانية للمسيح صدرت من الكتب نفسها بـل بلسان المسيح، وأنا هو. فقد حدثت الزلازل بحسب ما ورد في الإنجيل، ونشبت المعارك بين الشعوب وتفشت الأوبئة الخطيرة وظهرت آيــات في السماء أيضًا. باختصار، قد أتيتُ أنا بحسب النبوءات، فقد قدمت الحجج في زمن المسيح أيضا أنه لا يمكن أن يظهر المسيحُ الصادق ما لم ينزل إيليا من السماء، ومقابلي أيضًا قدمت الأقوال بأن المسيح القادم سينزل من السماء. وقد كتبت عن آيات يسوع أنها لا تفيد كآيات في هذا العصر، بل تجدر أن تسمى قصصًا وحكايات لا تستطيعون أن ترفضوا أنكم شاهدتم نبوءاتي العظيمة وآياتي الخارقة، وأنا لا أتوقف عند ذلك فحسب، بل أُعلن بكل قوة أنه إذا عاش مسيحي بصحبتي، فسوف يتمكن من رؤية آيات كثيرة قبل أن تمر سنة. فالآيات الإلهية تنهمر هنا بغزارة وإن الإله الذي نسيه الناس وأعطوا حقه للمخلوق يتجلّى الآن على قلب هذا العبد المتواضع، فهو جاهز ليريه الآخرين أيضًا، فهل من راغب في الرؤية؟ أيها الأعزة ، لا تظلوا متخبطين في