كتاب البراءة — Page 99
۹۹ ثم انحدرتُ من الكشف إلى الإلهام فجرى على لساني: "أردت أن أستخلف فخلَقتُ ،آدم إنا خلقنا الإنسان في أحسن تقويم هذه الإلهامات التي تلقيتها من الله ،بحقى، وهناك مثلها كثير أنشرها منذ ٢٥ عاما تقريبًا وقد نُشر كثير منها في كتابي البراهين الأحمدية والكتب الأخرى. فليتأمل السادة القساوسة الآن ويتدبروا ويقارنوا بينها وبين إلهامات يسوع المسيح ثم يشهدوا إنصافًا؛ ألا تفوق إلهاماتي إلهامات يسوع التي يستنتجون منها ألوهيته؟ أليس من الحق أنه إذا كانت تُستنتج من مثل هذه الإلهامات ألوهية أحد فكلمات إلهاماتي هذه تثبت ألوهيتي بدرجة أقوى مــــن يســـــوع والعياذ بالله، وفوق ذلك تُستنتج ألوهية سيدنا ومولانا النبي ، لأن الوحي تلقاه لا يتضمن فقط بأن الذين يبايعونه إنما يبايعون الله، ولم يقل بأن يد الذي الله فوق أيديهم، و لم يصف كل فعل له فعله فحسب، ولم يعدّ قوله في وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى " كلامه فحسب؛ بل قد بين في آية أخرى بأن الناس كلهم عباده كما في الآية: قُل يَا عِبَادِيَ. فالواضح أن الكلمات الطيبة التي وردت بحق نبينا يثبت من وضوحها وجلائها ألوهيته بحيث لا تثبت مقابلها قط ألوهية يسوع من كلمات الإنجيل. دع عنك سيد الكونين هذا الشأن العظيم، فلينظر القساوســة بشــيء مـــن الإنصاف إلى إلهاماتي هذه فقط ثم ليحكموا أليس من الحق أن إلهاماتي هذه تدل على ألوهيتي أكثر بكثير من إلهامات يسوع إذا كانت الألوهية تستنتج من مثل هذه الكلمات؟ وإذا كان القساوسة أنفسهم لا يستطيعون التدبّر هذا النص عربي من كتاب التبليغ. (المترجم) النجم: ٤-٥ الزمر: ٥٤