كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 79 of 430

كتاب البراءة — Page 79

۷۹ الكلماتُ بنية توحي بأن القائل في الحقيقة يعدّ زيدًا وبكرا شيئا مؤثرا في الحقيقة، فهذا أيضًا من الشرك. أما القسم الثالث للتوحيد فهـو أن يزيـل الإنسان أماني نفسه التي تعترض حبَّ الله وأن يُفني نفسه في عظمته، فأين هذا التوحيد في التوراة؟ وكذلك لا يوجد في التوراة أي ذكر للجنة والنار، وقد تكون بعض الإشارات هنا وهناك. وكذلك التوراة لا تذكر الصفات الكاملة الله بشكل واف. فلو كانت في التوراة سورة كما في القرآن الكريم: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " اللهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، لكان من المحتمل أن يجتنب النصارى بلاءً عبادة المخلوق هذا. وكذلك التوراة لم تبين مدارج الحقوق كاملة، بينما القرآن الكريم أوصل هذا التعليم أيضا إلى الكمال فهو يقول مثلا: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي * الْقُرْبَى"، أي ينبغي أن تكون مواساتكم لبني البشر ناتجةً عن حماس طبع كما تواسي الأم ابنها، ولا تكون بدافع المنّ كذلك فإن التوراة لم تثبــت وجود الله ووحدانيته وصفاته الكاملة بالدلائل العقلية، بينما القرآن الكريم قد جميع هذه العقائد بالإضافة إلى ضرورة الإلهام والنبوة بالدلائل العقلية، و ببيان فلسفة كل بحث قد سهَّل فهمه على طلاب الحق، وكل هذه الدلائل توجد بالكمال في القرآن الكريم، ولا يقدر أحد على أن يقدم أي دليل على أثبت وجود الله لم يذكره القرآن الكريم سلفا. وبالإضافة إلى ذلك هناك دليل عظيم على الحاجة إلى وجود القرآن الكريم أن وهو الكتب بدءا جميع من كتاب موسى التوراة إلى الإنجيل تخاطب شعبًا معينًا، أي بني إسرائيل، وهي تقول بكلمات واضحة وصريحة بأن وصاياها الإخلاص: ٢-٥ النحل: ٩١