كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 430

كتاب البراءة — Page 10

وحاليا حين جاء حسين كامي السفير العثماني إلى قاديان لزيارتي وأبــدى معارضة شرسة حين وجدني معارضًا لأهداف حكومته، نشرت تفصيل ذلك 6 كله في إعلاني المؤرخ في ۱۸۹۷/٥/٢٤، وبسبب الإعلان نفسه أبدى بعض رؤساء تحرير الجرائد المسلمين معارضةً كبيرة، وأطلقوا على الشتائم بحماس شديد بأن هذا الرجل يفضّل السلطنة الإنجليزية على السلطان العثماني، ويصف الحكومة العثمانية بالمذنبة. فهل يمكن أن يُظن أنه غير مخلص للحكومة الإنجليزية ذلك الذي يفكر فيه قومه بهذه الأفكار لمجرد الخلاف في العقائــــد ويتعرّض للطعن واللوم نتيجة نُصحه للحكومة الإنجليزية؟ كان هذا الأمر واضحا وجليا لدرجة أن لم يجد محمد حسين البطالوي، ألد أعدائي، أيضًا با من الاعتراف أمام نائب المفوض أثناء إدلائه بشهادته في قضية الدكتور هنري مارتن كلارك هذه بأنني ناصح للحكومة الإنجليزية ومخالف للسلطنة العثمانية. الآن يتضح جليا من كل هذا البحث الذي أرفقته بالأدلـــة مـــن مقالاتي الممتدة على ۱۷ عاماً، أني مخلص للحكومة الإنجليزية قلبا وروحا، وأنني رجل مسالم، وأن مبدئي طاعة الحكومة ومواساة عباد الله، وهذا المبدأ نفسه يندرج في شروط بيعة مريدي، فالشرط الرابع من ورقة شروط البيعة التي توزع على المريدين دومًا، يتضمن التصريح بهذه الأمور حصرا. أني قد تنبأتُ بموت بعض الأشخاص، لكن ذلك ليس من عند نفسي بل قد نشرتها بعد أن سلموا لي الإذن الخطي برضاهم وعن طيب خاطرهم بنشر مثل هذه النبوءة. فهذه العبارات ما زالت موجودة عندي وقد ضمنت بعضها في ملف قضية الدكتور كلارك المحترم. لكن الدكتور كلارك قد ذكر هذه 1 وصحيح وهو: ألا يؤذي بغير حق، أحدًا من خلق الله عموما والمسلمين خصوصا من جراء ثوائره النفسية. . لا بيده ولا بلسانه ولا بأي طريق آخر. " (المترجم)