كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 305 of 430

كتاب البراءة — Page 305

٣٠٥ كذلك بعث هذا العبد المتواضع من الله في القرن الرابع عشر، ويبدو أن كبــــار أهل الكشوف ذهبوا من هذا المنطلق إلى أن المسيح الموعود سيبعث في القرن الرابع عشر حصرًا. وإن الله له بتسميتي غلام أحمد قادياني" قد أشار إلى هذا الأمر حصراً، لأن هذا الاسم يساوي ۱۳۰۰ في حساب الجمل. فالخلاصة أن في القرآن الكريم والحديث إثباتًا كافيًا على أن المسيح القادم سيظهر في القرن الرابع عشر، وأنه سيظهر في زمن افتراق مذاهب الإسلام وغلبة العناد المتبادل. بالإضافة إلى كل هذه الأمور هناك علامة عظيمة للمسيح الموعود قد وردت في الأحاديث الصحيحة وهي أنه سيُبعث في زمن يكون فيه الدين الصليبي منتشراً في العالم بحماس عظيم، كما يدلُّ على ذلك حديث "يكسر الصليب" الوارد في صحيح البخاري، فقد بعث هذا العبد المتواضع في هذا الزمن نفسه. والعلامة الثانية التي تشير إليها الأحاديث للمسيح الموعود أنه سيُبعث في البلاد الشرقية، ذلك لأن النبي قد أخبر أن ظهور الدجال سيكون في " المشرق، كما يتبين من حديث وأومأ إلى المشرق ، فهذا الحديث يتضمن إشارة جليّة إلى أن المسيح الموعود سيولد في المشرق، لأنه إذا كان مستقر الدجال ومكانه المشرق فمن الضروري أن يظهر من المشرق المسيح الذي سيبعث للقضاء على أعمال الدجال. ومن المعلوم أن بلدنا الهند، ولا سيما منطقة البنجاب منه، يقع إلى الجانب الشرقي من مكة المعظمة، والأغرب مـ ذلك أن الحديث عن دمشق - الوارد في مسلم- قد أشار إلى ظهور المسيح الموعود في الشرق، وذلك بذكر المنارة الشرقية. وكذلك قد ورد في الأحاديث أيضا أن ذلك المهدي الموعود سيكون من سكان بلدة اسمها كدعه أو كديه، والآن يمكن أن يدرك كل عاقل أن كلمة "كدعه" هذه اختصار لكلمة قاديان في الحقيقة، وإن ما ورد في بعض الروايات "أن المراد