كتاب البراءة — Page 173
۱۷۳ على السيد مرزا علنا، وحين انطلقت من هناك لم آخذ معي شيئًا، فقد قال ربنا المسيح أن اتبعوني تاركين كل شيء، لهذا أنا لا أريد شيئا آخر وإنما أود أن أتعمّد وسأكسب العيش حمالا. لم يشرح لنا السبب الكافي بمجيئه إلى أمرتسر مع أن المبشرين موجودون في بطالة وغور داسبور أيضًا، كما لم يقدم لي سببًا مقنعا عن سبب مجيئه إلي بشكل خاص فهناك مبشرون آخرون موجودون، إذ قال إنه جاء بالمصادفة عندما دلَّه أحد على عنوان منزلي ثم حين سألناه من أين أخذ ثمن تذكرة السفر بالقطار لم يقدر على الإجابة. فكل هذه الأمور جذبت انتباهي ودفعتني إلى التدبّر، فأعرت القضية اهتمامًا وخطر ببالي أن أقواله تشبه جدا أقوال قاتل ليكهرام، فراقبناه جيدا. فبعد محادثته اتخذنا القرار المذكور، لقد أبدى إلمامه بالدين المسيحي، فحين سألناه من أين تعلم عن المسيحية قال: إنه تعلم من مسيحي من بطالة يقيم في قاديان وقد أسلم ويقيم عند السيد مرزا واسمه "سائيان"، وكان عنده الإنجيل المقدّس وكان يقرأه فنشأت لديه رغبة وشوق. فأرسلته إلى مستشفى "مهان سنغ غيت" ليعيش مع الطلاب الآخرين ويتعلم. طلبنا منه تنظيف الزجاجات، فأقام هناك قرابة أسبوع. أول ما كان يلفت الانتباه إليه أنه كان يسب السيد مرزا كثيرًا، وثانيا كانت لديه رغبة عارمة في التعمد، وثالثًا كان يريد التجول والتمشي في منزلنا دونما سبب ودون طلب منا وكان يريد الزيارة، ورغم أنه كان قد أسلم بعمر ١٥ عامًا لكنه كان يجهل عائلته بر همن) كما لم يكن يعرف أخواله، وقد قص على أشخاص مختلفين قصة مختلفة عنه. فمثلا أخبر أحدا بأن اسم صديقه ايسرداس بدلا من كربا رام، وبعد مرور خمسة أيام أرسلناه إلى مستشفانا في بياس، فهناك أيضًا يتعلم الطلاب تحت إشرافي. فكتب فور وصوله إلى هناك رسالة إلى المولوي نور الدين الذي يُعدّ الساعد الأيمن لمرزا، ومن لسانه عرفنا أنه أرسل