سفينة نوح — Page 37
۳۷ كان مثقال ذرة يستوجب العقاب. الوقت قصير، وغاية الحياة لم تُحقق بعد. ألا فأَسْرعوا الخُطى فإن المساء قريب. وافحصوا مرة بعــــد أخرى المتاع الذي ستقدمونه، لئلا ينقص منه ش شيء فيسبب سبّب لكـ الخسران، أو يكون كله بضاعةً فاسدةً مغشوشةً لا تصلح لأن تُقدَّم إلى هو ۱۷ البلاط الملكي. " لقد تناهى إلى سمعي أن بعضاً منكم لا يؤمنون بالحديث مطلقًا. فإن كانوا كذلك فإنهم مخطئون جدًّا. إنني لم أعلّم هذا أبدا، بل إن مذهبي أن الله تعالى قد أعطاكم لهدايتكم ثلاثة أشياء؛ أولها القرآن الكريم، الذي يشتمل على وحدانية الله وجلاله وعظمته لله والقرارات الفاصلة فيما اختلف فيه اليهود والنصارى كاختلافهم وخطئهم بأن عيسى بن مريم قد قتل على الصليب وصار ملعونًا، و لم يتم رفعه كما رفع غيره من الأنبياء. كذلك يأمر القرآن ألا تعبدوا من دون الله تعالى شيئًا، لا الإنسان ولا الحيوان ولا الشمس ولا القمر ولا النجوم ولا الأسباب ولا أنفسكم. فكونوا حذرين ولا تخطُوا خطوةً واحدة خلاف تعليم الله ۱۷ والذريعة الثانية للهداية هي السنّة، أعني تلك الأسوة المقدسة التي قدمها النبي ﷺ بأفعاله وأقواله، فمثلاً صلّى الصلاة وأرانا بأنه هكذا ينبغي أن تكون الصلاة، وصام وبين لنا أنه هكذا ينبغي أن يكون الصوم. فهذا اسمه السنّة، ومعناها سلوك النبي الذي ظلّ يُري قول الله في صورة الفعل والذريعة الثالثة للهداية هي الحديث، وهو أقوال الرسول ﷺ المجموعة بعده. والحديث دون القرآن والسنة مرتبةً، لأن أكثر الأحاديث ظنّيّة، أما إذا اقترنت السنّة بالحديث حولته إلى اليقين. منه