سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 31 of 172

سفينة نوح — Page 31

۳۱ إن في إلهنا عجائب لا تُعَدُّ ولا تحصى، ولكن لا يراها إلا الذين صاروا له بصدق ووفاء. إنه تعالى لا يُظهر تلك العجائب على الأغيار 28 الذين لا يوقنون بقدراته ولا هم من أوفيائه الصادقين. شقي من لا يعلم بعد أن له إلها واحدًا قادرًا على كل شيء! إنّ فردوسنا إلهنا، وإن أعظم ملذاتِنا في ربنا، لأننا رأيناه ووجدنا فيه الحسن كله. هذا الكنز الجدير بالاقتناء ولو افتدى الإنسان به حياته، وهذه الجوهرة حَريَّةٌ بالشراء ولو ضحى الإنسان في طلبها كل وجوده. أيها المحرومون هلُمّوا سِراعًا إلى هذا الينبوع، فإنه سيروي عطشكم. إنه ينبوع الحياة الذي ينقذكم. ماذا أفعل وكيف أُقِرُّ هذه البشارة في القلوب؟ وبأي دفّ أنادي في الأسواق بأنّ هذا هو إلهكم حتى يسم الناس؟ وبأي دواء أعالج حتى تنفتح للسمع آذان الناس؟ إن كنتم الله فاعلموا يقينًا أن الله لكم. ستكونون نياما والله يسهر لكم. وستكونون في غفلة من العدو، ويكون الله له بالمرصاد، ويدمّر مكيدته تدميرًا. إنكم لا تعلمون حتى الآن ما يملكه إلهكم من قـــــدرات! ولو كنتم تعلمون لما طلع عليكم يوم تصابون فيه بقلق شديد من أجل دنياكم. فهل يبكي مالك كنز كبير ويصرخ ويشارف الموت لضياع مليم واحد؟ فلو كنتم مطلعين على ذلك الكنز، أعني لو علمتم أن إلهكم سيغنيكم عند كل حاجة لما أخذكم الهم لهذه الدرجة من أجل باكم؟ إنّ الله لكنز عظيم فاقدروه، فإنه ناصركم عند كل خطوة،