سفينة نوح — Page 21
۲۱ الأبدية أن جعل إفاضته التشريعية والروحانية مستمرةً إلى يوم القيامة، وببركة فيضانه الهلال الروحاني أرسل إلى العالم أخيرًا المسيح الموعود هــذا الذي كان مجيئه ضروريًا لتكميل بنيان الإسلام، إذ كان لزاما أن لا ينتهي هذا العالم ما لم يُبعث في السلسلة المحمدية مسيح روحاني كما بعث مسيح في السلسلة الموسوية. وإلى هذا يشير قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. لقد نال موسى الة المتاع الذي كانت قد أضاعته القرون الأولى، لقد وقد نال محمد ﷺ المتاع الذي كانت قد أضاعته سلسلة موسى. قامت الآن السلسلة المحمدية مقامَ السلسلة الموسوية، إلا أنها أعظم منها شأنا آلاف المرات. إن مثيل موسى أفضلُ من موسى، ومثيل ابن مريم أفضلُ من ابن مريم. ولم يظهر المسيح الموعود في القرن الرابع عشر من بعد النبي ﷺ كما كان المسيح ابن مريم قد ظهر في القرن الرابع عشر من بعد موسى العليا فحسب، بل قد جاء في زمن صار المسلمون فيه أشبه حالاً باليهود الذين ظهر فيهم المسيح ابن مريم. وأنا ذلك المسيح الموعود، ويفعل الله ما يشاء. وسفية من يحاربه ، وجاهل من يعترض عليه عمل قائلا: كان ينبغي أن يكون هكذا، لا هكذا. ولقد أرسلني الله آيات باهرات تنوف على عشرة آلاف منها آية الطاعون، فمن تعالى مع ۹ يسلّم اليهود بالإجماع بناءً على شهادة تاريخهم بأن ظهور المسيح كان على رأس القرن الرابع عشر من بعد موسى عليهما السلام. انظروا تاريخ اليهود. منه