سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 2 of 172

سفينة نوح — Page 2

أجل راحة عباد الله. إنه لعمري مشروع يجب أن تستقبله الرعيـــة العاقلة بعاطفة الامتنان والذي يسيء الظن في أمر التلقيح فهو جاهل جدا وعدوّ لنفسه. ولقد عَهدنا هذه الحكومة الحريصة لا تطلب من الناس اتخاذ علاج يحمل في طياته خطرًا ، بل إنها لا تقدم في مثل هذه الحالات إلا ما ثبتت فائدته بعد تجارب كثيرة، لذا فإنه لمما يتنافى اللباقة والإنسانية أن تُكافاً عاطفة حب الخير الصادقة – التي بعثت مع الحكومة فبذلت ولا تزال تبذل مئات الألوف من النقود بالقول بأن لها غرضا مشبوها من وراء كل هذا التعب والإنفاق. شقيّة الرعيّةُ التي يبلغ منها الظنُّ السيئ هذا المبلغ. لا ريب أن أعظم وأفـضـل مــا استطاعت هذه الحكومة تدبيره في عالم الأسباب حتى الآن هو هذا المصل، ولا ريب أن التجارب قد أثبتت نفع هذا التدبير، فبمقتضى مراعاة الأسباب يجب على الناس كافةً أن يستجيبوا لهذا التدبير ويريحوا الحكومة الموقرة من الهمّ الذي تعانيه من أجل سلامة نفوسهم. بيد أننا نعتذر إلى الحكومة المحسنة بكل احترام قائلين بأنه لو لم يكن لنا مانع سماوي لكنا أول المتطعمين بمصل الطاعون من بين الرعايا. أما المانع السماوي فهو أن الله تعالى أراد أن يُري الناس في هذا الزمان آيةً من آيات الرحمة السماوية، فخاطبني قائلا: أنت وكل من كان في دارك ومن تفانى فيك بكامل الاتباع والطاعة وبخالص التقـوى ستحفظون من الطاعون، ويكون ذلك آيةً من الله في هذه الأيــام