سفينة نوح — Page 113
۱۱۳ يذكر شتى الدواعي الأخرى للخصومة التي تجعل الزوجين عــــدوّينِ لدودين، لذلك فإن الأمة المسيحية لم تُطِق هذا العيب الموجود في شريعة الإنجيل، حتى اضطروا أخيرًا إلى سن قانون الطلاق في أميركا. فماذا بعد ذلك للإنجيل من تقدير بعد سن هذا القانون؟ فيا أيتها النساء! لا تَخَفْنَ، فإن الكتاب الذي أوتيتنَّ لا يحتاج إلى التصرفات البشرية كالإنجيل، بل إنه يحافظ على حقوق النساء مثــل حقوق الرجال. فإذا كانت المرأة مستاءة من بعلها على تعدد زوجاته، فلها الخيار أن تطلب منه الخلع بواسطة القاضي. كان حقا على الله أن يذكر في شريعته جميع الحالات المحتملة الوقوع بين المسلمين، لكي لا تكون شريعته ناقصة. فأيتها النساء، يجب ألا تشتكين الله الا الله إذا أراد بعولتكنَّ الزواج الثاني، بل ادعُنَّ الله أن يحفظكنَّ من الابتلاء والمصيبة. لا ريب أن الرجل الذي يتزوج اثنتين ثم لا يعاملهما بالعدل فهو ظلوم وجدير بالمؤاخذة، أما أنتن فلا تستجلبن غضب الله عليكن بارتكاب عصيانه. كل واحــــــد سيُسأل عن عمله. إن كنتنَّ صالحات عند الله فإن الله تعالى سيصلح أزواجكنّ أيضًا. لا شك أن الشريعة قد أجازت تعدد الزواج لمصالح مختلفة، إلا أن ناموس القضاء والقدر مفتوح لكُنَّ، فإن كنتنّ لا تُطِقْنَ قانون الشريعة، فانتفِعْنَ من ناموس القضاء والقدر من خلال الدعاء، لأن ناموس القضاء والقدر يغلب قانون الشريعة أيضًا.