سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 110 of 172

سفينة نوح — Page 110

11. على حرب الله لأنها تكون بالآيات البينات أما حرب الإنسان فهي موضع طعن، لأن فيها إكراها للآخرين. يا حسرة على هؤلاء المشايخ لو كانت فيهم أمانة لسلكوا سبيل التقوى وراجعوني من أجل اطمئنانهم التام. لقد أنزل الله الطمأنينة على ذوي النفوس الطيبة، لكن المجبولين من طينة أبي جهل يتبعـــون السبيل التي اتبعها. فقد بعث لي شيخ من مدينة "ميرته" مكتوبــــا مسجلا يخبرني فيه أن اجتماعًا لِـ "ندوة العلماء" سيعقد في مدينــــة "أمر تسر " ، وطلب مني الحضور هنالك للحوار معهم. فليكن واضحًا أن هؤلاء المناوئين لو كانوا صالحي النية ومتخلّين عن التفكير في الغلبة أو الهزيمة، لما كانت بهم حاجة إلى "الندوة" وغيرهــا من أجل اطمئنانهم. إننا لا نرى فرقا بين علمـاء "النــــدوة" وعلمـاء "أمرتسر"، إذ لا يختلف بعضهم عن بعض عقيدةً وطبعـــا وجـوهـراً. والجميع مخير في أن يحضر قاديان، ويستمع إلى كلامنا لابتغاء الحــــق لا للمجادلة، فإذا بقي عنده شك فله أن يطلب بتواضع وأدب إزالة مــا يخامره من شكوك، وسنعامله عندنا ضيفًا طول إقامته في قاديان. إننا في غنى عن "الندوة" وأمثالها ولسنا في حاجة إليها. إنهم جميعًا أعداء الحق، ولكن الحق لا يزال ينتشر في أكناف العالم باطراد. أوليس من آيات الله العظيمة أنه أنبأني قبل اليوم بعشرين سنة بوحيه المسجل في "البراهين الأحمدية" أن الناس سيسعون بكل ما أوتوا من قوة ليخيبوك في مسعاك،