سفينة نوح — Page 31
سفينة نوح ۳۱ إن في إلهنا عجائب لا تُعَدُّ ولا تحصى، ولكن لا يراها إلا الذين صاروا له بصدق ووفاء. إنه تعالى لا يُظهر تلك العجائب على الأغيار الذين لا يوقنون بقدراته ولا هم من أوفيائه الصادقين. شقي من لا يعلم بعد أن له إلها واحدًا قادرًا على كل شيء! إن فردوسنا إلهنا، وإنّ أعظم ملذاتنا في ربّنا، لأننا رأيناه ووجدنا فيه الحسن كله. هذا الكنز الجدير بالاقتناء ولو افتدى الإنسان به حياته، وهذه الجوهرة لحريّةٌ بالشراء ولو ضحى الإنسان في طلبها كل وجوده. أيها المحرومون، هلموا سراعًا إلى هذا الينبوع، فإنه سيروي عطشكم. إنه ينبوع الحياة الذي ينقذكم. ماذا أفعل وكيف أُقِرُّ هذه البشارة في القلوب؟ وبأي دف أنادي في الأسواق بأنّ هذا هو إلهكم حتى يسمع الناس؟ وبأي دواء أعالج حتى تنفتح للسمع آذان الناس؟ إن كنتم الله فاعلموا يقينا أن الله لكم ستكونون نيامـــا والله يسهر لكم. وستكونون في غفلة من العدو، ويكون الله له بالمرصاد، ويدمر مكيدته تدميرا. إنكم لا تعلمون حتى الآن ما يملكه إلهكم من قدرات! ولو كنتم تعلمون لما طلع عليكم يوم تصابون فيه بقلق شديد من أجل دنياكم. فهل يبكي مالك كنز كبير ويصرخ ويشارف الموت لضياع مليم واحد؟ فلو كنتم مطلعين على ذلك الكنز، أعني لو علمتم أن إلهكم سيغنيكم عند كل حاجة، لما أخذكم الهم لهذه الدرجة من أجل دنياكم؟ إن الله لكنز عظيم فاقدروه، فإنه ناصركم عند كل خطوة،