سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 21 of 172

سفينة نوح — Page 21

سفينة نوح ۲۱ الأبدية أن جعل إفاضته التشريعية والروحانية مستمرة إلى يوم القيامة، وببركة فيضانه الروحاني أرسل إلى العالم أخيرا المسيح الموعود هذا الذي كان مجيئه ضروريًا لتكميل بنيان الإسلام، إذ كان لزاما أن لا ينتهي هذا العالم ما لم يُبعث في السلسلة المحمدية مسيح روحاني كمــــا بعث مسيح في السلسلة الموسوية. وإلى هذا يشير قوله تعالى: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ . لقد نال موسى العلل المتاع الذي كانت قد أضاعته القرون الأولى، وقد نال محمد ﷺ المتاع الذي كانت قد أضاعته سلسلة موسى. لقـــــد قامت الآن السلسلة المحمديّة مقام السلسلة الموسوية، إلا أنها أعظم منها شأنا آلاف المرات. إن مثيل موسى أفضلُ من موسى، ومثيل ابن مريم أفضل من ابن مريم. و لم يظهر المسيح الموعود في القرن الرابع عشر من بعد النبي الله كما كان المسيح ابن مريم قد ظهر في القرن الرابع عشر من بعد موسى العليا فحسب، بل قد جاء في زمن صار المسلمون فيه أشبه حالاً باليهود الذين ظهر فيهم المسيح ابن مريم. وأنا ذلك المسيح الموعود، ويفعل الله ما يشاء. وسفيه من يحاربه ، وجاهل من يعترض عليه ل قائلا: كان ينبغي أن يكون هكذا لا هكذا. ولقد أرسلني الله تعالى مع آيات باهرات تنوف على عشرة آلاف منها آية الطاعون، فمن ۹ يسلّم اليهود بالإجماع بناءً على شهادة تاريخهم بأن ظهور المسيح كان على رأس القرن الرابع عشر من بعد موسى عليهما السلام. انظروا تاريخ اليهود. منه