سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 20 of 172

سفينة نوح — Page 20

سفينة نوح ۲۰ دار الألوف الآفات، ومنها الطاعون. . فاعتصموا بالله بصدق، ليبعــد عنكم هذه الآفات. لا تقع آفة في الأرض ما لم يصدر الحكــم مــــن السماء، ولا تزول آفة منها ما لم تنزل الرحمة من السماء، فإنما الفطنة في أن تستمسكوا بالأصل لا بالفرع. إنكم لم تُنهوا عن المداواة واتخاذ التدبير، وإنما نهيتم عن الاتكال عليهما لن يحدث إلا ما أراد الله عــــز وجل، ومن استطاع فليعلم أن مقام التوكل هو أفضل المقامات كلّها. ومن التعاليم الضرورية لكم أن لا تتخذوا القرآن مهجورا، فإن فيه حياتكم. إن الذين يُكرمون القرآن سيُكرمون في السماء، والذين يؤثرون القرآن على كل حديث وعلى كل قول سيؤثرون في السماء. لا كتاب لبني نوع الإنسان على ظهر البسيطة الآن إلا القرآن، ولا رسول ولا شفيع لبني آدم كلهم إلا محمد المصطفى ، فاسعوا جاهدين أن تحبوا هذا النبي ذا الجاه والجلال حبًّا صادقًا، ولا تُفضّلوا عليــــه غــــيره بشكل من الأشكال، لكي تُكتبوا في السماء من الناجين. واعلموا أن النجاة ليست بشيء يظهر بعد الموت، إنما النجاة الحقيقية هي تلك التي تري لمعانها في هذه الحياة الدنيا. ألا من هو الناجي؟ ألا إنه الذي يوقن بأن الله حق، وأن محمدا لله شفيع الخلق كلهم عند الله، وأن لا مثيل له له من رسول ولا نظير للقرآن من كتاب تحت أديم السماء، وأن الله تعالى لم يشأ لأحد أن يحيا حياة الخلود، إلا أن هـذا النبي المصطفى حي خالد إلى أبد الآبدين. وقد مهد الله الله لحياته