سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 6 of 172

سفينة نوح — Page 6

٦ الطاعون كل من كان في داري مِن المخلصين الذين لا يتكبرون على الله ولا على مبعوثه، وأنه تعالى سيشملهم بفضله الخاص مقارنةً مــــع الآخرين، إلا أنه من الممكن أن يصاب البعض منهم لضعف في إيمانــــه أو نقص في عمله أو من جراء الأجل المقدّر أو لأي سبب آخـــر لا يعلمه إلا الله. والشاذ كالمعدوم؛ لأن الحكم يُبنى على الأكثرية عنــــد المقارنة. وكما أن الحكومة قد تحققت بالتجربة أن المحقـــونين بمصل الطاعون لا يموتون إلا قليلاً مقارنةً مع غير المحقـــونين، لأن حــــالات الموت القليلة الشاذة لا تنقص من قدر المصل، كذلك لو حصلت في قاديان إصابات أقل مما يحصل في غيرها من القرى والمدن، أو مـــات أحد من أفراد هذه الجماعة بالطاعون على سبيل الندرة، فلن يحط ذلك من مكانة هذه الآية العليا أبدًا. فليس من لقد نشرت هذه النبوءة بناءً على ما تبين لي من كلام الله المقدّس، شأن العاقل اللبيب أن يستهزئ بأمور السماء قبل وقوعها. إنه لقول الله وليس بقول كاهن وإنه لمن عين النور وليس رجما من غياهب الظلام. إنه لكلامُ ذلك الإله الذي أنزل الطاعون ويستطيع أن يدفعه. ولا شك أن حكومتنا ستقدّر هذه النبوءة حق قدرها حين تلاحظ وقوع أمر مذهل وهو أن أبناء هذه الجماعة قد صاروا بالفعل أكثر عافية وصحة من المحقونين. وإنني أقول بكل صدق بأنه إذا لم