سفينة نوح — Page 112
سفينة نوح ۱۱۲ نصائح للنساء إن النساء في عصرنا هذا متورطات في بدعات معينة، فإنهن ينظرن إلى مسألة تعدد الزوجات بكراهية شديدة كأنهن لا يؤمن بها. إنهن لا يدرين أن شريعة الله تحمل علاجًا لكل نوع من الأمراض، فلولا مسألة تعــــدد الزوجات في الإسلام لما كان في شريعته حل لتلك الأحوال التي تضطر الرجال أحيانًا إلى الزواج الثاني. فمثلا لو أصيبت المرأة بالجنون أو الجذام أو مرضت بمرض عضال يجعلها غير صالحة لأي عمل للأبد، أو تَعَرَّضت لعاهة أخرى تجعلها في حالة يرثى لها ولا تصلح للنكاح، بينما يكون بعلها في حالة تدعو إلى الإشفاق عليه حيث لا يستطيع الصبر على العزوبة، فسيكون من الظلم على قوى الرجل أن لا يُسمح لــــــــه بالزواج الثاني. وحقيقة الأمر أن شريعة الله قد تركت هــذه السبيل مفتوحة للرجال نظرًا إلى هذه الدواعي نفسها. كما أن السبيل مفتوحة للنساء أيضًا عند الضرورة؛ أعني أنه إذا كان الرجل لا يصلح لشيء فلهن أن يطلبن بواسطة القاضي الخلع الذي يقوم مقام الطلاق. إن شريعة الله تماثل صيدلية الصيدلي، التي لن تزدهر أبدا إن لم يكن فيها دواء لكل داء. أفليس حقًا أن الرجال يتعرضون أحيانًا لبعض المشاكل التي تضطرهم إلى الزواج الثاني ؟ ما نفع الشريعة التي لا تعالج جميع المعضلات؟ لقد جعل الإنجيل الطلاق مشروطًا بالزنـــا فقــــط و لم