سفينة نوح — Page 94
٩٤ تستطيعوا الانسلاخ من الحياة المظلمة ولن تظفروا بروح القدس بغـــير اليقين. فمباركون أولئك الذين يحظون باليقين، لأنهم هم الذين سيرون ربهم. ومباركون أولئك الذين تخلّصوا من الشكوك والشبهات لأنهم هم الذين سينجون من الإثم ومباركون أنتم إذا أوتيتم ثروة اليقين، لأن ذنوبكم ستنتهي بعد ذلك. إن الإثم واليقين لا يجتمعان أبدا. أتستطيعون أن تضعوا أيديكم في جُحْرِ ترون في داخله حيّةً سامة جدا؟ أم هـــل تستطيعون الوقوف في مكان يُمطر فيه البركان حمما، أو تسقط فيـه الصواعق، أو يهاجم فيه الأسد الضاري، أو يحصد فيه الطاعون الفتاك الناس حصدا؟ فإذا كنتم توقنون بالله إيقائكم بوجود الحية أو الصاعقة أو الأسد أو الطاعون في مكان، فمن المحال أن تختاروا سبيل العقـاب بعصیانكم الله تعالى، أو أن تقطعوا عنه صلة الصدق والوفاء. فيا من دعيتم إلى البر والصلاح، اعلموا يقينًا أنكم لن تنجذبوا إلى الله تعالى ولن تطهروا من وصمة الإثم ،البغيضة، إلا إذا امتلأت قلوبكم باليقين. ولعلكم تقولون إننا حائزون على اليقين فاعلموا أنكم مخدوعون في هذا الأمر. لم يتيسر لكم اليقين أبدا لأن لوازمه غير متوفرة فيكم. ذلك أنكم لا تتورعون عن الإثم، ولا تتقدمون إلى الأمام كما ينبغي، ولا تتقون الله حق تقاته. تقاته. فكروا، هل يُدخل أحدكم يده في جُحر يوقن بأن