سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 111 of 172

سفينة نوح — Page 111

ولكنني سأجعلك جماعة كبيرة؟ لقد نزل عليَّ هذا الوحي حين لم يكن رجل واحد. ثم بعد إعلان دعواي استنفد معي خصومي كل طاقاتهم ذلك انتشرت جماعتي وفقا للنبوءة المذكورة أعلاه، وبلــــغ ضدي، ومع عددها حتى اليوم في الهند البريطانية وحدها مائة ألف أو يزيدون. فإن كان علماء "ندوة العلماء" لم ينسوا الموت فليراجعوا أنباء "البراهين الأحمدية" والوثائق الرسمية وليخبروا أهذا الأمر إعجاز أم لا؟ فما الداعي لإجراء الحوار بعد عرض بيان القرآن الكريم وهذا الإعجاز؟ حالة المتصوفة وأصحاب الزوايا كذلك فإن مشايخ الطرق الصوفية وأصحاب الزوايا راغبــــون عـــــن الدين ومنهمكون في بدعاتهم ليل نهار بحيث لا يدرون شيئًا عمّا حــــل بالإسلام من مصائب وآفات. لو حضرت مجالسهم لرأيت صنوفا مـــــن أدوات الموسيقا من الرباب والقيثارات والدفوف والطنابر والمطربين وغيرها من وسائل البدعة، بدلا من القرآن المجيد وكتب الحديث، ومع ذلك يدعون زعامة المسلمين واتباع النبي !! وبعضهم يلبسون ملابس النسوان، ويصبغون الأيدي بالحنّاء، ويلبسون الأساور، ويفضّلون إنشاد الأبيات في مجالسهم على قراءة القرآن الكريم. إنها لعمري صنوف الصدأ القديم الذي لا يتصور المرء إزالته، ولكن الله سوف يُرينا تجليات قدرته ويحمي الإسلام.