سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 95 of 172

سفينة نوح — Page 95

فيه حية؟ وهل يتناول طعامًا يوقن أنّ فيه سُمَّا؟ كيف يمكن لمن يرى بأم عينه في غابة ألف أسد مفترس أن يخطو إليها سادرًا غافلا؟ فكيف يمكن إذن إذا كنتم توقنون بالله والجزاء أن تجرؤ أيديكم وأرجلكـــم وأسماعكم وأعينكم على اقتراف الإثم؟ من المستحيل أن يتغلب الإثم على اليقين. كيف يمكنكم أن تُلقوا بأنفسكم في نار محرقة ملتهمة ترونها بأم أعينكم؟ ألا إن أسوار اليقين تناطح السماء ويستحيل على الشيطان أن يتسوَّرها. وكل من تزكى فإنما تزكى باليقين. اليقين يمنح القوة للصبر على الأذى، حتى إنه يجعل الملك يتنازل عن عرشه ويلبس لبـاس الفقر والزهد. اليقين يهون كل أذى. اليقين يُري الله تعالى. إنّ كـلّ كفارة زائفة، وكلّ فديةٍ باطلة، إنما تتيسر كل طهارة باليقين. وإن مــا يخلّص الإنسان من ربقة ،الإثم، ويوصله إلى الله تعالى، ويجعله يسبق الملائكة في الصدق والثبات هُوَ اليقين وكل دين لا يهب اليقين باطل، وكلُّ دين لا يقدر على إراءة الله من خلال الوسائل اليقينية زائف. وكل دين لا يملك سوى الأساطير القديمة مزوّر. إنّ الله تعالى لا يزال الآن كما كان، وإنّ قدرته أيضًا لا تزال اليوم كما كانت من قبل، وإنه لا يزال قادرًا على إراءة الآيات كما كان من قبل؛ فلماذا إذن ترضون بالقصص. هالك الدين الذي لا يملك من المعجزات والنبوءات إلاّ القصص، وهالكة الجماعةُ التي لم ينزل الله عليها، ولم لم ينزل الله عليها، و لم تُطهر بيد الله اسطة اليقين. وكما أن الإنسان ينجر إلى أسباب ملذات النفس حين بو