كشف الغطاء — Page 48
٤٨ لو دبّر المسؤولون الكرام الحوار بيني وبينه حول هذا الموضوع وشهده أيضا المشايخ الآخرون من أشياعه لتبين على الفور أنه ظل يخدع الحكومة إلى الآن بعكس معتقده الذي يعتنقه في قرارة قلبه. وبحوزتي كتاباته التي ستسبب له عند هذا السؤال ذلة وخزيا رجوته من الله تعالى أن يصيب به الكاذب في إعلان ١٨٩٨/١١/٢١م. ليس مناسبا لأحد أن يكذب عند الحكومة إلى هذا الحد. إذا كان هذا الشخص يُنكر مجيء الخليفة القرشي الذي يسمى المهدي بتعبير آخر، ويعتقد بمسيح لن يقاتل ولن يسفك الدماء، لصدرت ضده أيضا فتوى الكفر دون شك كما صدرت ضدي. أؤكد للحكومة أنه يبطن اعتقادا ويُظهر اعتقادا آخر في هذه القضية، إذ يُظهر على المشايخ من أمثاله معتقده الذي يتوافق مع أفكارهم، ولكن عندما يحرره لتقديمه أمام الحكومة يقول لإرضائها: "لا أؤمن بأن مهديا سيأتي ويخوض الحروب". إذا كان لا يؤمن بمهدي، فكيف صار زعيما ومحاميا للمشايخ الآخرين كلهم الذي يؤمنون به؟ إن العدل في هذه الأمور بيد الحكومة. أرى أن حقيقة كلينا ستتبين للحكومة بسهولة إذا أخذت بنفسها أولا في هذه القضية بيانا من كلينا ثم تأخذ البيان أمام المشايخ الآخرين. عندها ستتبين حقيقة من كان منافقا. لذا ألتمس بكل أدب من الحكومة أن تحكم حتما في الموضوع. وما دام الشيخ قد كذب كذبا فاحشا في هذا الأمر، فكيف يمكن الاقتناع أنه يصدق القول في أمور أخرى يبلغها إلى الحكومة؟ منه.