كشف الغطاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 11 of 60

كشف الغطاء — Page 11

۱۱ تختلف عن كان أبي ناصحا أمينا للحكومة وحذا أخي حذوه، وكذلك أؤدي أنا أيضا هذه الخدمة بالقلم منذ ١٩ عاما فكيف يمكن أن تكون حالي مشكوكا فيها. لقد مضى شبابي كله في هذا السبيل، والآن أنا مريض بشكل دائم ووصلت حافة الشيخوخة وقاربت ستين عاما، فمن عدني خطرا على الحكومة فقد ارتكب ظلما عظيما. لا أنكر أني ألفت الكتب عن الأمور الدينية ولا أنكر أيضا أن كتاباتي نشرت ضد معتقدات القساوسة ولا يمكن أن يرضوا بها بناء على أفكارهم الدينية، ولكن يكفيني حسن نيتي التي يعلمها الله تعالى. وإن معارضتي. أسلوب عامة المسلمين في المعارضة. لا أريد قط أن يزداد المرء غضبا في الأمور الدينية فيُدخل هجمات المعارضين تحت طائلة القانون ويطلب الحكومة أن تعاقبهم، أو يكن لهم البغض والشحناء. بل إن مبدئي أنه يجب على المرء أن يصبر ويتحلى بأخلاق حسنة في المناقشات الدينية. لذلك عندما أرسل عامة المسلمين مذكرات إلى الحكومة بواسطة "أنجمن حماية الإسلام" لتعاقب مؤلف كتاب "أمهات المؤمنين" لم أوافقهم الرأي بناء على المبدأ نفسه بل أرسلت مذكرة على النقيض من رأيهم وكتبتُ فيها بصراحة تامة أنه إذا واجه المرء أمرا مؤذيا في الأمور الدينية فإن مبدأ الإسلام هو العفو والصفح. يأمرنا القرآن الكريم بأنكم إذا أوذيتم في النقاش الديني بكلمات قاسية فلا تتوجهوا إلى المحاكم مثل أناس ضيّقى الأفق بل اصبروا وتحلوا بالأخلاق الفاضلة. لقد أمرنا القرآن الكريم بصراحة تامة أن نعامل المسيحيين بالحب وحسن من هو