كشف الغطاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 60

كشف الغطاء — Page 10

بصدق القلب، وأن يُبدوا طاعتهم ووفاءهم لها أكثر من أقوام أخرى. وقد ألفتُ للغرض نفسه بعض الكتب بالعربية وبعضها بالفارسية ونشرتها في بلاد نائية، ونصحتُ فيها المسلمين مرارا وأملتهم بأوجه معقولة إلى أن يطيعوا الحكومة قلبا وقالبا، وقد أوصلت هذه الكتب إلى بلاد العرب والشام وكابول وبخارى مع أنني أسمع أن بعض المشايخ قليلي الفهم كفّروني بقراءتها واستنتجوا من عباراتي هذه أني على صلة مع الحكومة الإنجليزية خفيةً وخلسةً وأني أنال مقابلها منحة منها. ولكني علمت على وجه اليقين أن هذه العبارات قد أثرت تأثيرا طيبا جدا على قلوب بعض العقلاء، فتابوا عن المعتقدات المتوحشة التي كانوا يعتنقونها على نقيض أهداف الحكومة. وكانت عباراتي الدينية هذه ضد القساوسة دافعا قويا وراء تلك التأثيرات الطيبة، وإلا فإن القوة التي الفهم دعوت بها المسلمين إلى طاعة الحكومة ووبخت بها المشايخ عديمي الساكنين في منطقة "سرحد" الذين كانوا يعيثون الفتنة في كل يوم جديد ويحرضون الأفغان على المعارضة ما كان المسلمون المتعصبون والجهال ليتحملوا هذه العبارات القوية في تأييد الحكومة الإنجليزية بحال من الأحوال. أما الآن، حين يجد العاقلون في كتاباتي مقالات في تأييد الدين من ناحية، ومن ناحية ثانية يسمعون مني نصائح لنصح الحكومة وطاعتها بإخلاص فلا يستطيعون أن يسيؤوا بي الظن. وأنى لهم أن يفعلوا ذلك؛ لأن الواقع أن الله تعالى ورسوله يأمر المسلمين أن يطيعوا بالوفاء الحكومة التي يعيشون تحت ظلها. وقد بينت هذه الأحكام الشرعية في كتبي بالتفصيل والآن تستطيع الحكومة أن تتأمل بأنه لما