الحرب المقدّسة — Page 179
الحرب المقدسة ۱۷۹ بيان الميرزا المحترم كنت قد سألت السيد آتهم بأنكم تؤلهون المسيح فما دليلكم على ألوهيته؟ إذ هناك كثير من الفرق والأمم في الدنيا يؤلهون زعماءهم ومرشديهم مثل الهندوس والبوذيين الذين يقدمون أدلة من كتبهم الدينية على ألوهيتهم بل يسردون كثيرا من معجزاتهم وخوارقهم بكل قوة وشدة لدرجة ليس لديكم نظيرها. ولا يخفى عليكم ما يسردونه من كرامات راجا رام شندر وراجا کرشنا، وبرهما وبشن ومَهَا. ديو. ففي هذه الحالة ليست هناك حاجة ماسة إلى أدلة عقلية قوية وقاطعة لاعتبار إله واحد صادقا من بين آلهة مختلفة، لأنهم كلهم يشاركونكم من حيث الادعاء والأدلة النقلية. بل يبدو أنهم يشاركونكم بشدة أكثر في بيان المنقولات. لم أوجه السيد آتهم المحترم إلى هذا الأمر فقط بل قدمت أيضا من القرآن الكريم أدلة عقلية على إبطال ألوهية المسيح منها أن الإنسان الذي يجد في نفسه كل ما يستلزم أناسا آخرين لا يمكن أن يكون إلها بحال من الأحوال. ولم يحدث في الدنيا قط أن جاء إلى الدنيا إله أو ابن إله للوعظ وإصلاح الخلق كالأنبياء. ولكن مع الأسف الشديد ما أجاب السيد آتهم على ذلك جوابا مقنعا قط. كنت قد وضعتُ شرطا من قبل بأنه يجب على كلا الفريقين أن يقدم ادعاءه كتابه الموحى به وكذلك يقدم الأدلة العقلية أيضا من الكتاب نفسه. ولكن السيد أتهم ظل يقدم ادّعاء تلو ادعاء دون أن يأتي بدليل عقلي على ألوهية ال أو كونه ابن الله إنه يعتز كثيرا ببضع نبوءات استخرجها من الرسائل إلى العبرانيين ومن بعض الأماكن الأخرى من الكتاب المقدس، ولكن من المؤسف حقا أنه لا يفهم أنه ما لم يُثبت صحتها على وجه الحقيقة وما لم يثبت أن المسيح الة عد نفسه مصداقا لها وقدم على ذلك أدلة عقلية أيضا فإنها ليست جديرة بالتقديم كأدلة بحال من الأحوال بل هي دعاوى السيد آتهم من عیسی