الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 171 of 216

الحرب المقدّسة — Page 171

الحرب المقدسة ۱۷۱ تأملوا الآن في هذه العبارة بنظرة فاحصة أن اليهود أقروا بكل وضوح أنه لو هذه نزل عن الصليب لآمنوا به، ولكن المسيح لم يقدر على ذلك. ويتبين من العبارات كلها بجلاء أن إراءة الآيات الاقتدارية ليس بوسع الإنسان بل في يد ما أعلمه من الله كما يقول المسيح اللي في موضع آخر أي في إنجيل متى ١٢: ٣٩: "جيل شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلَا تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلَّا آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ". انظروا الآن، لم يقبل المسيح طلبهم بل قال ما كان يعلمه من الله تعالى، كذلك أقول أنا أيضا الله جل شأنه. لا أدعي الألوهية ولا القدرة، إنني إنسان مسلم أتبع القرآن الكريم، وبحسب تعليم القرآن الكريم أدّعي النجاة الحالية. لا أدعي النبوة وإنما هذا خطأ منكم أو تقولون ذلك متأثرين بفكرة ما. هل من المحتوم أن الذي يدعي الإلهام يجب أن يكون نبيا أيضا؟ أنا مسلم وأطيع الله تعالى والرسول طاعة كاملة ولا أريد أن أسمي هذه الآيات معجزة بل إن هذه الآيات بحسب ديننا تُسمى الكرامات التي تُعطى نتيجة اتباع الله والرسول. - الله ركاتها آتهم، إذا، أقيم الحجة مرة أخرى بغية الدعوة إلى الحق أن النجاة الحقيقية وبر وثمراتها توجد فقط في الذين يتبعون سيدنا محمدا المصطفى ويطيعون أوامر القرآن الكريم طاعة صادقة. إن ادّعائي في ضوء القرآن الكريم يقتصر على أنه إذا أنكر أحد من المسيحيين النجاة الحقيقية التي تُنال بواسطة القرآن الكريم فلهم الحق أن يطلبوا - مقابلي من مسيحهم آيات سماوية للنجاة الحقيقية ويقدموها. ولكن بناء على شروط المناظرة أخاطب هنا السيد عبد فعليه أن يثبت في شخصه علامات المؤمن الصادق المذكورة في الإنجيل. ومن ناحية ثانية سيكون واجبا عليّ أن أثبت في شخصي علامات المؤمن الصادق بحسب القرآن الكريم. ولكن يجب أن يكون معلوما هنا أن القرآن الكريم لا يعطينا قدرة مطلقة بل مثل هذا الكلام يحدث قشعريرةً في أبداننا. فلا ندري أيّ نوع من الآيات سيظهرها الله تعالى هو الإله الواحد لا إله إلا هو. غير أنه عهد قاطع مني كما كشف الله جل شأنه عليّ أنني حتما سأنال فتحا في