الحرب المقدّسة — Page 163
الحرب المقدسة ١٦٣ إحداث الإسهال فهل لنا أن نَعُدّ "التربد" و"السقمونيا" خالصين من حيث صفاتهما؟ الله وإضافة إلى ذلك حين نقارن ما تحسبونه طريق النجاة مع طريق آخر قدمه القرآن الكريم يثبت بكل جلاء أن طريقكم غير طبيعي ومبني على التصنّع، ويثبت أيضا أنه لم يحدد في مبدئكم سبيل سليم للنجاة. فلاحظوا مثلا أن الله جل شأنه يقدّم في القرآن الكريم طريقا أن الإنسان حين ينذر نفسه وحياته كلها في سبيل الله يكون قد أدى تضحية صادقة وطيبة بتقديم التضحية بنفسه، ويكون جديرا بأن ينال الحياة عوض الممات، لأنه قد ورد في كتبكم أيضا أن الذي يضحي بنفسه في سبيل الله يرث الحياة. ثم الذي نذر حياته كلها في سبيل وكرس جميع جوارحه وأعضائه في سبيله أفلم يقدم تضحية حقيقية؟ فهل قصر في شيء بعد التضحية بنفسه؟ ولكني لا أفهم فكرة العدل في دينكم أن يُذنب زيدٌ ويُصلب بكر عوضا عنه لو تأملتم في ذلك لوجدتم أنتم أيضا هذا الطريق مخجلا للغاية. عندما خلق الله الإنسان سن لمغفرته أيضا قانون الطبيعة الذي ذكرته قبل قليل. والحق أن قانون الطبيعة الجاري منذ الأزل يملك مزايا وجمالا بحيث قد وضع و كلا الشيئين في فطرة إنسان واحد. فكما وضع في طبيعته نزعة لارتكاب الذنب كذلك وضع علاج الذنب، وهو أن يكرّس المرء حياته في سبيل الله تعالى بأسلوب يمكن عده التضحية الحقيقية. البيان الموجز لهذا الأمر هو أنكم لا ترون طريق النجاة الذي بينه القرآن الكريم سليما، فيجب عليكم أولا وقبل كل شيء أن تقدموا مقابله طريقا يثبت بلسان المسيح ال ببيان قوي ومدعوم بالأدلة. ثم تقدموا بواسطة بيانه هو علاماته أيضا ليحكم الحضور حالا. يا صاحبي، لا تثبت حقيقة دون العلامات، ففي الدنيا أيضا معيار لمعرفة الحقائق وهو أن تُمحص بواسطة ،علاماتها، وها قد قدمتها وقدَّمتُ ادعائي أيضا من جانبي، والآن بقي ديننا عليك. وإن لم تقدمها أنت ولم تبين السبب لماذا