الحرب المقدّسة — Page 151
الحرب المقدسة آخر مقابل هذا القمر الذي يطلع كل ليلة بنوره الجميل وينوّر الليل. وقد أثبت كتبنا المسلم بها فأنى لنا ألا نؤمن بك إلها؟ ماذا يستطيع الإنسان الضعيف فعله أمام تجلّي الإله بقدراته؟ ولكن المسيح لم يقدم أيا من هذين ألوهيتك من الدليلين، وما قدمه كانت العبارات التالية: * فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضًا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ * أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: "أَعْمَالًا كَثِيرَةٌ حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي بِسَبَبٍ أَي عَمَل مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟" * أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَل حَسَن، بَلْ لأَجْلٍ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانُ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلَّا أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: أَلَيْسَ مَكْتُوبًا فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ * إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لأُولئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللَّهِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْقَضَ الْمَكْتُوبَ * فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُحدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ؟" ،الآن يمكن للمنصفين أن يفكروا هل كان الجواب الأنسب لدرء تهمة الكفر وإثبات نفسه ابنا حقيقيا لله أن يقول: ما الضير إذا سُمِّيت ابن الله فقد سمي كباركم أيضا آلهة؟ هنا يقول السيد آتهم كأن المسيح العلا خاف الشغب والضجيج وكتم الجواب الحقيقي واختار التقية. فأقول: هل هذا فعل الأنبياء الذين يكونون جاهزين تماما للتضحية بأرواحهم في سبيل الله جل شأنه كل حين وآن؟ يقول الله تعالى في القرآن الكريم: الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا الله، فكيف خاف المسيحُ الة اليهود الضعفاء مع كونه قادرا على كل شيء؟ من هنا يتبين بجلاء تام أن المسيح لم يدع قط كونه إلـها أو ابن إلـه على وجه الحقيقة. بل حسب نفسه في هذا الادعاء مثل جميع الأناس الآخرين وأقرّ أيضا أن ادعاءه هذا جاء على شاكلة ادعائهم. ففي هذه الحالة كيف يمكن عدّ الأحزاب: ٤٠