الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 132 of 216

الحرب المقدّسة — Page 132

۱۳۲ الحرب المقدسة الله ذكر في التوراة لإله من هذا القبيل. عندها قدم المسيح الذي كان نبي الصادق وحبيبه وصفيه بغية إزالة شبهة اليهود الباطلة تلك التي كانوا قد رسخوها في أذهانهم نتيجة قصر نظرهم - كلامه المبارك المذكور في إنجيل يوحنا ١٠: ٢٩-٣٦، أنقل تلك العبارة بنصها لكي يطلع الحضور كلهم على كلام المسيح الا ويتأملوا فيه ويتدبروه لأنه يُصدر حكما صريحا بيننا وبين المسيحيين، وهو كما يلي: "أَبي الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ، وَلَاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَحْطَفَ مِنْ يَدِ أَبي أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ * فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضًا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ * أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: "أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةٌ أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي. بِسَبَبٍ أَيِّ عَمَل مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟"* أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: "لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ * * * عَمَل حَسَن، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفِ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانُ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِهَا" أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: أَلَيْسَ مَكْتُوبًا فِي نَامُوسِكُمْ أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟ " إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لأُولئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ الله، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ * فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَم أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إنِّي ابْنُ الله؟" الآن، يستطيع كل عادل وملتزم أن يفهم أن اعتراض اليهود كان مبنيا على أنهم ظنوا بسماعهم كلمة "أبي" و"أنا والآب واحد" أنه يعتبر نفسه ابنا حقيقيا لله. فأجابهم المسيح بكل وضوح ما معناه بأنه ليس في شخصي أية خصوصية إضافية، ألا ترون أن كلمة الإله قد أطلقت عليكم أيضا. من الواضح أنه لو كان المسيح يحسب نفسه ابن الله على وجه الحقيقة لقال بكل وضوح كالأبطال الشجعان عند هذا النقاش الحاد والمشادة الكلامية حين اتهمه اليهود- بأني ابن الله على وجه الحقيقة. ولكن ما هذا الجواب إذ قال بأنه إذا كنتُ إذ أحسب نفسي ابنا فأنتم أيضا قد سميتم آلهة؟ بل الحق أنه كان من شأن هذه المناسبة أن تقوّي إثبات ادّعائه كثيرا ليدلي بجميع تلك النبوءات - بحسب قول السيد آتهم التي ذكرها في جوابه البارحة، بل ذكر قائمتها الطويلة.