الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 125 of 216

الحرب المقدّسة — Page 125

الحرب المقدسة ١٢٥ من عبد الله أتهم المحترم بتاريخ ٢٤ أيار/مايو ١٨٩٣م كان من دواعي سروري أولا إذ سمعتُ أن دليل الاستقراء لا ينطبق على ولادة آدم وحواء، ونتيجته أن الاستثناء جائز في قانون عام. أولا: تقول، إن جسد المسيح كان في معرض الزوال باستمرار، لذا لم ينفع کكفارة ولا لأي غرض آخر. أقول في الجواب: نحن لا نعتبر جسد المسيح البشري هو المسيح، بل الجسد البشري كله الذي كان بريئا من الذنب وكان مخلوقا ومثلنا في جميع الأمور ماعدا الذنوب، وبالإضافة إلى كونه إنسانا- كان مظهرا لله أيضا، أي محل ظهور الله في الإنسان المقدس الذي حمل ذنوب الجميع، وحمّله هذا الحمل الأقنوم الثاني أي الإله، وبذلك تحققت الكفارة بصورة عقوبة الذنوب. ففي هذه الحالة لم تكن هناك حاجة إلى بقاء الوجود الثاني ودوامه. ثانيا: اعتراضك الثاني هو أنه إذا كان المسيح إلها فما الحاجة إلى تسميته مظهرا للإله؟ هل يسمى الإنسان مظهرا للإنسان؟ الجواب: لماذا تشبه المسيح بالإنسان فيما يتعلق بألوهيته؟ إن جسد الإنسان شيء وروحه شيء آخر، ونفسه شيء آخر تماما. فإن صفات العلم والإرادة تتعلق بالروح، أما الجسد فلا يملك العلم ولا الإرادة. والنفس قانون يوصل الغذاء إلى النباتات أيضا بواسطة العروق والأوردة ، ولكن الله أو مظهر الله بعيد عن جميع تلك العلل، وقائم بنفسه. ثالثا: يظن المرزا المحترم أن روح المسيح كانت مستمدة من مريم بحسب قانون الطبيعة لذا لا يمكن أن يكون إلها.