الحرب المقدّسة — Page 262
٢٦٢ الحرب المقدسة بيان السيد عبد الله أتهم بتاريخ ۲ حزيران/يونيو ۱۸۹۳م الساعة ٠٧:٤٠ الأقنوم الجواب الأول هو : لم أقل أنه مظهر الله بل قلتُ أن هناك علاقة بين الثاني والبشرية. لقد ظهر كمظهر الله حين صار مسيحا أي حين بلغ من العمر ٣٠ عاما. ثانيا: لقد أثبت الثالوث بما فيه الكفاية، بواسطة العقل ومن حيث الإمكانية كما أثبت حدوثه بواسطة الكلام. وإن كنتَ لا تعترف بذلك فسيحكم كل شخص بعد طباعة المناظرة. ثالثا: هل نزل روح القدس على أي نبي متجسدا في صورة حمامة؟ ثم إنك لا تقدم دليلا من من الأنبياء يساويه في ذلك بل تحاجج بغير حق. رابعا: الآية التي قدّمتُها شهادةً قال فيها المسلمون: هل لنا في الأمر من شيء؟ فقيل في الجواب الأمر كله الله. وقلت إن معنى "الأمر الحكم. ولكن مفرد الأمور أيضا "أمر" أي العمل. فصار المعنى: العمل (الأمر) كله في يد الله، وهذا تدخل في حرية الإنسان للعمل حتما. هو والأمثال التي تقدمها من المخلوق مثل الزراعة والماء وغيرهما لا تنطبق على كون الإنسان مخيرا أو مسيّرا. لا أتهمك أنك مخادع ولكنك مخدوع حتما. خامسا: لا يثبت التوحيد من ألا يترك الإله مع كونه السبب الأول- محالا للسبب الثاني. إذا كان السبب الأول هو القادر على كل شيء فمن الممكن أن يخلق الثاني مخيرا في أفعاله. وإذا جعله مخيرا في أفعاله كان التدخل في كونه مخيرا معارضا لخطة خلقه.