الحرب المقدّسة — Page 233
الحرب المقدسة ۲۳۳ بيان الميرزا المحترم أولا وقبل كل شيء أقول متأسفا بأنني ذكرت السيد آتهم مرارا وتكرارا بأنه يجب أن يقدَّم كل شيء وكل ادعاء من الإنجيل وكذلك ينبغي تقديم الأدلة العقلية أيضا من الإنجيل ولكنه مع ذلك تحاشى هذا الشرط في كل مرة وشرع في سرد بياناته بحرية وكأنه يؤلف إنجيلا جديدا. والآن يجب الانتباه هل ردّ على أسئلتي بشيء؟ كنت قد سألتُ من قبل كتحد: أين وردت كلمة "الرحم بغير مقابل" في الإنجيل؟ ثم أين شرحها المسيح العليا شرحا عقليا؟ ولكنك ظللت ترفض التطرق إليه قصدا، لذا يُخيَّل إلي أنك لا تناقش كشخص ملتزم بالإنجيل بل تقدم أفكارك كشخص له رأيه الخاص. لقد اعتبرت قولي بأن الرحم يحتل الدرجة الأولى والأعلى من حيث الظهور جديرا بالطعن قبل أن تفهمه. مما لا شك فيه أن جميع صفات الله الكاملة أزلية وأبدية، ولكنها تتقدم أو تتأخر من حيث الظهور في هذا العالم بحسب مقتضى الحال من لا يفهم لماذا يحتل الرحم المرتبة الأولى من حيث الظهور؛ فلأن نزول الرحم ليس بحاجة إلى صدور كتاب "قانون"، كما لا يحتاج إلى أن يكون جميع الناس عقلاء وفطنين بل الرحم كما يُنزّل فيضه على العقلاء كذلك يعمل عمله على الأطفال والمجانين والحيوانات أيضا. ولكن العدل يظهر للعيان - وإن كانت صفة العدل قديمة حين يتم القانون الإلهي حجته على الناس بعد ظهوره، ويثبت أنه قانون صادق ومن الله تعالى، ثم يُبطش بكل من ينقضه. كان سؤالي مقتصرا على أن تساؤلك عن الرحم بدون مقابل إنما يصح إذا عُد ظهور الرحم وظهور العدل في وقت واحد وكانا متلازمين دائما وفي كل مكان. ولكن من المعلوم أن دائرة الرحم واسعة جدا وينزل فيضه منذ أن بدأت الدنيا. ثم ما علاقة العدل مع الرحم؟ وأنى لهما أن يتعارضا؟ لا أفهم ملخص فكرتك عن الرحم بغير مقابل إلا أن العدل يقتضي المعاقبة، والرحم